الحريرة عند نخلة . ثم تواعدوا من العام المقبل إلى عكاظ . فلما توافوا الموعد ركب عتبة
ابن ربيعة جمله ونادى : يا معشر مضر علام تقاتلون ؟ فقالت له هوازن : ما تدعو إليه ؟
قال : الصلح . قالوا وكيف ؟ قال ندي قتلاكم ونرهنكم رهائن عليها ، ونعفو عن دياتنا .
قالوا : ومن لنا بذلك ؟ قال أنا . قالوا : ومن أنت ؟ قال : عتبة بن ربيعة .
فوقع الصلح على ذلك وبعثوا إليهم أربعين رجلا فيهم حكيم بن حزام ،
فلما رأت بنو عامر بن صعصعة الرهن في أيديهم عفوا عن دياتهم وانقضت
حرب الفجار .
وقد ذكر الأموي حروب الفجار وأيامها واستقصاها مطولا فيما رواه عن الأثرم ،
وهو المغيرة بن علي ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى فذكر ذلك .
فصل
( في شهوده عليه الصلاة والسلام حلف الفضول )
قال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو سعد الماليني ، أنبأنا أبو أحمد بن عيد الحافظ ،
حدثنا يحيى بن علي بن هاشم الخفاف ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن عبد الرحمن بن
إسحاق ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه . قال : قال رسول الله صلى
عليه وسلم : " شهدت مع عمومتي حلف المطيبين فما أحب أن أنكثه - أو كلمة نحوها -
وإن لي حمر النعم " .
قال : وكذلك رواه بشر بن المفضل عن عبد الرحمن .
قال : وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أبو بكر بن
السيرة النبوية — صفحة 257
مساهمون: ابن كثير
ص٢٥٧