بنى خدرة وأنا يومئذ أتعجب مما يقول يوشع ، فأسمع رجلا منا يقول : ويوشع يقول هذا
وحده ؟ ! كل يهود يثرب يقولون هذا .
قال أبى مالك بن سنان : فخرجت حتى جئت بني قريظة فأجد جمعا ، فتذاكروا
النبي صلى الله عليه وسلم . فقال الزبير بن باطا : قد طلع الكوكب الأحمر الذي لم يطلع
إلا لخروج نبي أو ظهوره ، ولم يبق أحد إلا أحمد ، وهذا مهاجره . قال أبو سعيد : فلما قدم
النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أبى هذا الخبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أسلم
الزبير لأسلم ذووه من رؤساء اليهود ، إنما هم له تبع " .
وقال أبو نعيم : حدثنا عمر بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن السندي ، حدثنا النضر بن سلمة ،
حدثنا إسماعيل بن قيس بن سليمان بن زيد بن ثابت ، عن إبراهيم بن يحيى بن ثابت ،
سمعت زيد بن ثابت يقول : كان أحبار يهود بني قريظة والنضير يذكرون صفة النبي
صلى الله عليه وسلم ، فلما طلع الكوكب الأحمر أخبروا أنه نبي وأنه لا نبي بعده ، واسمه
أحمد ومهاجره إلى يثرب ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنكروا
وحسدوا وكفروا . وقد أورد هذه القصة الحافظ أبو نعيم في كتابه من طرق أخرى
ولله الحمد .
وقال أبو نعيم ومحمد بن حبان : حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، حدثنا وهب بن بقية
حدثنا خالد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن
أسامة بن زيد ، قال : قال زيد بن عمرو بن نفيل : قال لي حبر من أحبار الشام : قد خرج
في بلدك نبي ، أو هو خارج ، قد خرج نجمه ، فارجع فصدقه واتبعه .
السيرة النبوية — صفحة 214
مساهمون: ابن كثير
ص٢١٤