وجه به إليه فيه . قال : علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له سطيح . قال
فائته فاسأله عما سألتك عنه ثم ائتني بتفسيره .
فخرج عبد المسيح حتى انتهى إلى سطيح وقد أشفى على الضريح ، فسلم عليه وكلمه
فلم يرد إليه سطيح جوابا فأنشأ يقول :
أصم أم يسمع غطريف اليمن * أم فاد فازلم به شأو العنن ( 1 )
يا فاصل الخطة أعيت من ومن * أتاك شيخ الحي من آل سنن
وأمه من آل ذئب بن حجن * أزرق نهم الناب صرار الاذن ( 2 )
أبيض فضفاض الرداء والبدن * رسول قيل العجم يسرى للوسن ( 3 )
تجوب بي الأرض علنداة شزن * لا يرهب الرعد ولا ريب الزمن ( 4 )
ترفعني وجنا وتهوى بي وجن * حتى أتى عاري الجآجي والقطن ( 5 )
هامش
( 1 ) فاد : مات . قال :
رعى خرزات الملك عشرين حجة * وعشرين حتى فاد والشيب شامل
وازلم : ذهب مسرعا . والأصل فيه أزلام فحذفت الهمزة تخفيفا . وقيل : أصلها أزلام ، كاشهاب
فحذفت الألف تخفيفا أيضا . وشأو العنن : اعتراض الموت على الخلق . وقيل : ازلم : قبض . والعنن :
الموت . أي عرض له الموت فقبضه . وقد تصحفت الرواية في النهاية : أن فار . انظر النهاية 2 / 139 .
( 2 ) صرار الاذن : ينصبها للاستماع .
( 3 ) وتروى : ينمى للوسن . والوسن : أول النوم .
( 4 ) العلنداة : القوية من النوق . والشزن : التي تمشى من نشاطها على جانب . شزن فلان إذا نشط .
وقيل : الشزن : المعي من الحفاء .
هذا والمشهور في رواية البيت :
تجوب بي الأرض علنداة شزن * ترفعني وجنا وتهوى بي وجن
أما الشطر الثاني هنا فيروى :
رسول قيل العجم ينمي للوسن * لا يرهب الوغد ولا ريب الزمن
( 5 ) الوجن بفتح فسكون وبفتحتين : الأرض الغليظة الصلبة . ويروى بالضم جمع وجين . والجآجي :
جمع جؤجؤ ، وهو عظام الصدر . والقطن بفتح الطاء : أسفل الظهر . وقيل : الصواب القطن بكسر
الطاء جمع قطنة وهي ما بين الفخذين .