ابن حزم عن أبيه . والصحيح عن ابن حزم الأول أنه لثمان مضين منه ، كما نقله عنه
الحميدي وهو أثبت .
والقول الثاني : أنه ولد في رمضان . نقله ابن عبد البر عن الزبير بن بكار ، وهو قول
غريب جدا ، وكان مستنده أنه عليه الصلاة والسلام أوحى إليه في رمضان بلا خلاف ،
وذلك على رأس أربعين سنة من عمره ، فيكون مولده في رمضان وهذا فيه نظر
والله أعلم .
وقد روى خيثمة بن سليمان الحافظ ، عن خلف بن محمد كردوس الواسطي ، عن
المعلى بن عبد الرحمن ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
عن ابن عباس قال : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في ربيع الأول ،
وأنزلت عليه النبوة يوم الاثنين في أول شهر ربيع الأول ، وأنزلت عليه البقرة يوم الاثنين
في ربيع الأول .
وهذا غريب جدا . رواه ابن عساكر .
قال الزبير بن بكار : حملت به أمه في أيام التشريق في شعب أبى طالب عند الجمرة
الوسطى . وولد بمكة بالدار المعروفة بدار محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف لثنتي عشرة
ليلة خلت من شهر رمضان .
ورواه الحافظ ابن عساكر من طريق محمد بن عثمان بن عقبة بن مكرم ، عن المسيب
ابن شريك . عن شعيب بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : حمل برسول الله
صلى الله عليه وسلم في يوم عاشوراء في المحرم ، وولد يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من
شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل .
وذكر غيره أن الخيزران ، وهي أم هارون الرشيد ، لما حجت أمرت ببناء هذه
الدار مسجدا . فهو يعرف بها اليوم .
السيرة النبوية — صفحة 200
مساهمون: ابن كثير
ص٢٠٠