وهذا مالا خلاف فيه أنه ولى صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين .
وأبعد بل أخطأ من قال : ولد يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من ربيع الأول .
نقله الحافظ ابن دحية فيما قرأه في كتاب " إعلام الروى بأعلام الهدى " لبعض الشيعة .
ثم شرع ابن دحية في تضعيفه وهو جدير بالتضعيف إذ هو خلاف النص .
ثم الجمهور على أن ذلك كان في شهر ربيع الأول ، فقيل : لليلتين خلتا منه . قاله
ابن عبد البر في الاستيعاب ، ورواه الواقدي عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني .
وقيل لثمان خلون منه . حكاه الحميدي عن ابن حزم . ورواه مالك وعقيل ويونس
ابن يزيد وغيرهم عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم .
ونقل ابن عبد البر عن أصحاب التاريخ أنهم صححوه وقطع به الحافظ الكبير محمد
ابن موسى الخوارزمي . ورجحه الحافظ أبو الخطاب بن دحية في كتابه : " التنوير في
مولد البشر النذير " .
وقيل لعشر خلون منه نقله ابن دحية في كتابه . ورواه ابن عساكر عن أبي جعفر
الباقر ورواه مجالد عن الشعبي كما مر .
وقيل لثنتي عشرة خلت منه . نص عليه ابن إسحاق . ورواه ابن أبي شيبة في
مصنفه عن عفان ، عن سعيد بن ميناء ، عن جابر وابن عباس أنهما قالا : ولد رسول الله
صلى الله عليه وسلم عام الفيل يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول وفيه بعث
وفيه عرج به إلى السماء ، وفيه هاجر وفيه مات . وهذا هو المشهور عند الجمهور
والله أعلم .
وقيل لسبعة عشر خلت منه : كما نقله ابن دحية عن بعض الشيعة .
وقيل لثمان بقين منه : نقله ابن دحية من خط الوزير أبى رافع بن الحافظ أبى محمد
السيرة النبوية — صفحة 199
مساهمون: ابن كثير
ص١٩٩