وذكر السهيلي أن مولده عليه الصلاة والسلام كان في العشرين من نيسان . وهذا
أعدل الزمان والفصول ، وذلك لسنة اثنتين وثمانين وثمانمائة لذي القرنين فيما ذكر
أصحاب الزيج .
وزعموا أن الطالع كان لعشرين درجة من الجدي ، وكان المشترى وزحل مقترنين في
ثلاث درج من العقرب وهي درجة وسط السماء . وكان موافقا من البروج الحمل ،
وكان ذلك عند طلوع القمر أول الليل . نقله كله ابن دحية والله أعلم .
قال ابن إسحاق : وكان مولده عليه الصلاة والسلام عام الفيل .
وهذا هو المشهور عن الجمهور . قال إبراهيم بن المنذر الحزامي ( 1 ) : وهو الذي لا يشك
فيه أحد من علمائنا أنه عليه الصلاة والسلام ولد عام الفيل ، وبعث على رأس أربعين سنة
من الفيل .
وقد رواه البيهقي من حديث أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل .
وقال محمد بن إسحاق : حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ، عن أبيه
عن جده قيس بن مخرمة ، قال ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل ،
كنا لدين ( 2 ) .
قال : وسأل عثمان رضي الله عنه قباث بن أشيم أخا بنى يعمر بن ليث ، أنت أكبر
أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر منى ،
وأنا أقدم منه في الميلاد . ورأيت خزق الفيل ( 3 ) أخضر محيلا . ورواه الترمذي والحاكم
من حديث محمد بن إسحاق به .
هامش
( 1 ) نسبة إلى جده الاعلى خالد بن حزام .
( 2 ) ابن هشام : فنحن لدان .
( 3 ) خزق الفيل : روثه .