قلت : بل منكر جدا . والمحفوظ أن هذه الأبيات للعباس رضي الله عنه . ثم أوردها
من حديث أبي السكن زكريا بن يحيى الطائي كما تقدم .
قلت : ومن الناس من يزعم أنها للعباس بن مرداس السلمي . فالله أعلم .
تنبيه : قال القاضي عياض في كتابه " الشفاء " : " وأما أحمد الذي أتى في الكتب
وبشرت به الأنبياء فمنع الله بحكمته أن يسمى به أحد غيره ولا يدعى به مدعو قبله ،
حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك .
وكذلك محمد [ أيضا ] لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم ، إلى أن شاع قبيل
وجوده وميلاده أن نبيا يبعث اسمه محمد ، فسمى قوم قليل من العرب أبناءهم بذلك رجاء
أن يكون أحدهم هو والله أعلم حيث يجعل رسالته .
وهم : محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي ، ومحمد بن مسلمة ( 1 ) الأنصاري ،
ومحمد بن براء البكري ( 2 ) ، ومحمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن حمران الجعفي ،
ومحمد بن خزاعي السلمي لا سابع لهم .
ويقال إن أول من سمى محمدا محمد بن سفيان ( بن مجاشع ) ( 3 ) واليمن تقول : بل
محمد بن اليحمد من الأزد .
ثم إن الله حمى كل من تسمى به أن يدعى النبوة أو يدعيها له أحد ، أو يظهر
عليه سبب يشكك ( 4 ) أحدا في أمره ، حتى تحققت الشيمتان له صلى الله عليه وسلم لم ينازع
فيهما " ( 5 ) هذا لفظه .
هامش
( 1 ) المطبوعة : سلمة ، وهو خطأ .
( 2 ) كذا في الشفاء . وكان الأصل : ابن البراء الكندي .
( 3 ) ليست في الشفاء .
( 4 ) المطبوعة : يشكل وهو خطأ .
( 5 ) الشفاء 190 الطبعة العثمانية .