[ إلى أن قالت ] :
فكل الخلق يرجوه جميعا * يسود الناس مهتديا إماما
براه الله من نور صفاه * فأذهب نوره عنا الظلاما
وذلك صنع ربك إذ حباه * إذا ما سار يوما أو أقاما
فيهدى أهل مكة بعد كفر * ويفرض بعد ذلكم الصبياما ( 1 )
وقال أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي : حدثنا علي بن حرب ، حدثنا محمد
ابن عمارة القرشي ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن ابن عباس قال : لما انطلق عبد المطلب بابنه عبد الله ليزوجه مر به على كاهنة من أهل
تبالة متهودة قد قرأت الكتب ، يقال لها فاطمة بنت مر الخثعمية ، فرأت نور النبوة في
وجه عبد الله فقالت يا فتى هل لك أن تقع على الآن وأعطيك مائة من الإبل ؟
فقال عبد الله :
أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالامر الذي تبغينه
ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، فأقام عندها ثلاثا .
ثم إن نفسه دعته إلى ما دعته إليه الكاهنة فأتاها فقالت : ما صنعت بعدي ؟ فأخبرها .
فقالت : والله ما أنا بصاحبة ريبة ، ولكني رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون في ،
وأبى الله إلا أن يجعله حيث أراد . ثم أنشأت فاطمة تقول :
إني رأيت مخيلة لمعت * فتلألأت بحناتم ( 2 ) القطر
هامش
( 1 ) هذا أيضا ظاهر الاختلاق ، وعليه ركاكة الصنع وتفاهة الوضع ، ولا أدرى لم خص الصيام من
بين شعائر الاسلام ! ! .
( 2 ) الحناتم : السحائب السود .