فلمأتها ( 1 ) نورا يضئ له * ما حوله كإضاءة البدر
ورجوتها فخرا أبوء به * ما كل قادح زنده يورى
لله ما زهرية سلبت * ثوبيك ما استلبت وما تدرى
وقالت فاطمة أيضا :
بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتركان
كما غادر المصباح عند خموده * فتائل قد ميثت ( 2 ) له بدهان
وما كل ما يحوي الفتى من تلاده * بحزم ولا ما فاته لتواني
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه * سيكفيكه جدان يعتلجان
سيكفيكه إما يد مقفعلة ( 3 ) * وإما يد مبسوطة ببنان
ولما حوت منه أمينة ما حوت * حوت منه فخرا ما لذلك ثان
وروى الإمام أبو نعيم الحافظ في كتاب " دلائل النبوة " من طريق يعقوب بن
محمد الزهري ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الله بن جعفر ، عن ابن عون ، عن
المسور بن مخرمة ، عن ابن عباس قال : إن عبد المطلب قدم اليمن في رحلة الشتاء ، فنزل
على حبر من اليهود . قال : فقال لي رجل من أهل الديور - يعنى أهل الكتاب - :
يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك ؟ قال : نعم إذا لم يكن عورة . قال : ففتح
إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الآخر ، فقال : أشهد أن في إحدى يديك ملكا وفى
الأخرى نبوة ، وإنا نجد ذلك في بنى زهرة فكيف ذلك ؟ قلت : لا أدرى . قال :
هامش
( 1 ) رواية أبى نعيم : فلما بها نور . وتروى : فلمائها نور . ومعنى لمأتها : لمحتها
( 2 ) ميثت : خلطت . ورواية أبى نعيم : مئنت بدهان .
( 3 ) مقفعلة : متشنجة متقبضة