Skip to main content

قانون — Page 210

Contributors:

P.210
مستديرا على الصفاق وينبغي أن يضرب من أعلاه بالمطرقة الصغيرة ويقطع عظم الرأس فانا إذا فعلنا ذلك كان منه جميع ما نحتاج إليه وذلك أن الصفاق لا يخرج حينئذ ولا ان كان المعالج ناعسا لان الصفاق يستقبل الجانب العريض من الآلة العدسية وان صارت هذه الآلة إلى عظم الرأس فإنها تقلعه من غير أذى وذلك أن أجزاء الشكل العدسي المستدير يهدى المقطع من خلف فيقطع عظم الرأس وليس يمكن ان يوجد نوع آخر لقلع هذا العظم أسهل ولا أسرع فعلا من هذا النوع وأما العلاج الذي يكون بالمناشير والآلات التي تسمى جونيعدس فان الحدث قد ذموه لرداءته فهذا قولنا في علاج عظم الرأس إذا عرض له شق ويصلح هذا العلاج بعينه في سائر أنواع الكسر الذي عرض لعظم الرأس وان كنا انما ذكرنا علاج الشق فصيرناه مثلا لغيره قال فولس الاحتياطي وجالينوس أيضا يعلمنا كمية العظم الذي ينبغي ان يقطع وهذا قوله أما ما ينبغي أن يقطع من العظم العليل فان ما كان منه قد تفتت تفتتا شديدا فإنه ينبغي أن ينزع كله وأماما كان ممتدا منه شقوق امتدادا كثيرا فان ذلك ربما عرض فلا ينبغي حينئذ أن تتبع الشقوق إلى آخرها وان تعلم أنه لا يحدث بهذا السبب شئ ضار إذا كانت سائر الأفعال التي ينبغي أن تفعل على ما ينبغي ثم ينبغي بعد العلاج بالحديد أن يؤخذ خرقة كتان مبسوطة قدر عظم الجرح وتغمس في دهن الورد ويغطى بها فم الجرح ثم تأخذ خرقة مثنية أو مثلثة وتغمسها في الشراب ودهن الورد ويلطخ الجرح كله بدهن الورد ثم توضع الخرقة عليه بأخف ما يكون لئلا يثقل الصفاق ثم يستعمل من فوق رباطا عريضا ولا تشده الا بقدر ما تمسك الخرق فقط ثم تستعمل التدبير الذي يسكن الالتهاب ويذهب الحمى ويرطب الحجاب من فوق بدهن الورد في كل حين وتحله في اليوم الثالث وتمسحه وتعالجه بالعلاج الذي ينبت اللحم ويسكن الالتهاب ويذر على الصفاق ذرورا من الأدوية اليابسة التي تسمى أدوية الرأس حتى ينبت اللحم في بعض الأوقات على العظم ان احتجنا إلى ذلك إذا كانت عظاما نابتة أو لينبت اللحم سريعا ويعالجهم بسائر الأدوية التي ذكرنا في علاج الجراحات وقال بولس انه كثيرا ما يعرض لصفاق الرأس بعد العلاج بالحديد ورم حار حتى أنه يعلو ثخن عظم الرأس وثخن الجلد أيضا ويكون مع ذلك جساوة تمنع حركة الطبيعة وكثيرا ما يعرض لهؤلاء امتداد واعراض أخرى رديئة ويتبع هذه الأشياء الموت وانما يعرض الورم الحار للصفاق اما لعظم ناتئ ينخسه واما لثقل الفتائل واما لبرد أو كثرة طعام أو كثرة شراب أو لعلة أخرى خفية فإن كان الورم الحار من علة بينة فينبغي ان تحسم تلك العلة سريعا وان كان من علة خفية فاجتهد في ازالتها واستعمل فصد العرق ان لم يكن شئ يمنع من ذلك والا فالاقلال من الطعام أو التدبير الذي يصلح للأورام الحارة مثل التنطيل بدهن الورد الحار أو بماء قد أغلى فيه خطمى وحلبة وبزركتان وبابونج واستعمل الضماد المتخذ بدقيق الشعير والماء الحار والدهن وبزر الكتان واستعمل شحم الدجاج في صوفة ورطب بها الرأس والعنق والفقار وقطر في الاذنين شيئا من الادهان التي تسكن الحرارة وأجلس العليل في ماء حار في بيت وامرخه فإذا دوام الورم الحار ولم يكن شئ مانع من أخذ دواء مسهل مره بفعل ذلك فان أبقراط أمر به قال بولس فان اسود الصفاق وكان السواد في سطحه وكان ذلك أيضا من دواء عولج به فان الدواء الأسود ربما فعل