Skip to main content

قانون — Page 208

Contributors:

P.208
ودقاق الكندر والزراوند وقشور أصل الجاوشير والمر والأنزروت ودم الأخوين وكل مجفف بلا لذع يعالج بعلاج القروح فاما ان حدست ان الصدع نافذ إلى الجانب الآخر فان الحك لا يفنيه الا بالتنقية فإياك والامعان في الحك بل قف حيث انتهيت وتعرف حال الحجاب هل هو حافظ لوضعه من العظم فتكون الآفة أقل والامن أظهر وتكون عروض الورم أقل وأسلم وأصغر وظهور القيح النضيج أسرع وأكمل أو قد ابانته الصدمة عن العظم فذلك مما فيه الخطر أكثر والأوجاع والحميات وما يتلوها أكثر وقبول العظم ليغير اللون أسرع وسيلان القيح الصديدي الرقيق فيه أكثر ومما يعرض من الأوجاع والحميات والتمدد والغشي وذهاب العقل بسبب الاهمال للعلاج فيه أكثر وفي مثل هذه الحال بل في كل حال يجب ان يتوقى البرد توقية شديدة ولو في الصيف فان فيه خطرا عظيما وأما الصادعة التي ليس فيها الا صدع ولكنه كبير يظهر معه السمحاق فكثيرا ما يكفي الشد والرباط وكذلك الضمادات بالمبردات ولكن الأصوب ان يبدأ ويصب على الشق دهن الورد مفترا ثم يجمع بين طرفي الجراحة ويخيطهما ان احتيج إليه ويذر عليه الذرور الراسبي ويجعل فوقها خرقة كتان مبلولة ببياض البيض وفوقها رفائد مشربة شرابا قابضا مضروبا بزيت ثم سائر الرباطات وليسكن العليل وليرفه ولينوم وليفصد ان احتيج إليه ولا تطلب في كل صدع وكسر ان تأخذ العظم كله فان هذا لا يمكن في كل موضع ولكن تذكر ما أوصينا به في الباب الكلى من الكسر والجبر على أن كثيرا من الناس أخذ العظم من رؤوسهم قطعا وعلى وجه آخر ونبت اللحم والجلد على الشجة فعاشوا وأما الهاشمة وما بعدها فاعلم أن عظام الرأس تخالف عظاما أخرى إذا انكسرت فإنها إذا انكسرت لم تجر الطبيعة عليها دشبذا قويا كما تجريه وتثبته على سائر العظام بل شيئا ضعيفا فلذلك ولكي لا ينصب القيح إلى باطن يجب ان تخرج ان كانت الشجة تامة أو تقطع ان لم تكن تامة ولا يشتغل بجبرها ويجب ان لا يدافع بذلك في الصيف فوق سبعة أيام وفي الشتاء فوق عشرة أيام وكلما كان أسرع فهو أجود وأبعد من أن تعرض الآفات العظيمة ومما يستدعى إلى ذلك ويوجبه ان العظام الاخر غير عظم الرأس قد يصرف عنها الربط المواد وهذا الربط وهذا الربط لا يمكن على الرأس فكذلك لابد من أخذ العظم في الكسر الذي له قدر حتى يخرج الصديد كما يحتاج إليه وأيضا لو عرض صديد في داخل عظم مجبور مربوط بالربط العاصر الدافع للمادة وقد كان تولد ذلك الصديد من نفس الموضع ونفذ إلى المخ احتجنا إلى الكشف والتنقية فكيف في مثل هذا العضو فلا بد اذن من هذا اللقط أو القطع ومن كشف الموضع ومنع التحامه إلى أن يأمن ولولا خوف سيلان الصديد إلى داخل ما قطعنا العظم ويجب ان يكون القطع من الموضع الأوفق والأوفق هو الجامع للمحاذاة التي يحدس ان الصديد يسيل منه أجود وبسهولة القطع وقلة الحاجة إلى الهز والتعنية والذي هو مع ذلك أبعد موضع بين العصب مثل اليافوخ فان وسطه لا يلاقى منبت الأعصاب واجتهد ان لا يصيب الحجاب برد فإنه ردئ وخطر ولطف التدبير واد من صب الدهن المفتر وان ظهر على الحجاب سواد فربما كان في ظاهره ولم يكن ضار أو ربما كان سببه الأدوية فيعالج بعسل مضرب بثلاثة أمثاله دهن الورد حتى يذهب السواد وذر عليه الدواء الراسبي وان كان السواد متمكنا فاهرب فإذا صحت الحاجة إلى قشر شئ وقطعه واخراجه فلتبادر ولا تنتظر