Skip to main content

قانون — Page 209

Contributors:

P.209
استكمال تولد القيح في الموضع فان هذا انما يحتمل حيث لا يكون الغشاء المسمى بالام مضغوطا أو منخوسا فان النخس يوجب في الحال ورما وتشنجا وربما أدى إلى السكتة فيجب ان يخرج ذلك العظم في الحال فيعود الحس ان كانت سكتة في الحال واما ان كان ثقب فالامر أشد استعجالا وإذا انكسر القحف وبرز الحجاب وورم سمى ذلك فطرة فعليك فيما ذكرناه بمثل هذا الاستعجال وان كان لابد من انتظار فإلى يومين أو ثلاثة وفي أكثر الامر يجب ان يعالج في الثاني والقطع قد يكون بالمنشار اللطيف المذكور وقد يكون بان يثقب ثقب صغار متتالية بحيث يجب ان يسقط منه على أن فيه خطرا فإنه ربما نفذ دفعة إلى الغشاء اللهم الا ان يكون احتيل بالحيلة التي ذكرناها فيكون أسلم وأما كيفية هذا العلاج فلنذكر في ذلك ما قاله الأولون قالوا ينبغي ان يحلق أولا رأس المشجوج ويصير فيه شقين متقاطعين على زوايا قائمة ويقطع أحدهما الآخر بشكل صليب وينبغي ان يكون أحد الشقين الشق الأول الذي كان من الضربة ثم ينبغي ان يسلخ ما تحت الزوايا الأربع لينكشف العظم كله الذي تريد تقويره فان عرض من ذلك نزف دم فينبغي ان تحشوها بخرقة مغموسة في ماء وخل والا فاحشها بخرق يابسة ثم صير عليها رفادة مغموسة في شراب وزيت ويستعمل الرباط الذي يصلح لذلك حتى إذا كان الغد ان لم يحدث شئ من الاعراض الرديئة فينبغي ان تأخذ في تقوير العظم المكسور وذلك أنه ينبغي ان يجلس العليل أو تأمره ان يستلقي على الشكل الذي يصلح للكسر ثم يسد أذنيه بصوف أو بقطن لئلا يتأذى من صوت الضرب ويحل رباط الجراح وينزع جميع الخرق منه ويمسحه ثم يأمر خادمين ان يضبطا بخرق رقيقة أربع زوايا الجلد الذي قد شق ويمددها إلى فوق أعني الجلد الذي يكون على العظم المكسور وان كان العظم ضعيفا من طبعه أو من الكسر الذي عرض له فينبغي ان ينزعه بمقاطع بعض بحذاء بعض ويبتدئ من اعرض ما يكون منها ثم يستبدل منها المقاطع الرقيقة ثم يصير إلى الشعرية ويستعمل الرفق في النقر والضرب لئلا يؤذى الرأس ويقلعه وان كان العظم قويا ينبغي أولا ان يثقب بالمثاقب التي تسمى غير غائبة وهي مثاقب يكون لها نتوء قليل داخلا من المواضع الحادة منها ليمنعا ذلك النتوء من أن يغوص فيصل إلى الصفاق حتى يقور بها العظم المصدوع فيقلعه لا بمرة بل قليلا قليلا فان أمكنه ان يقلعه بالأصابع فذاك والا في منقاش أو كلبتين أو نحو ذلك وينبغي ان يكون بين الثقب فروج قدر مرود حتى يصير قريبا من سطح العظم الداخل وينبغي ان يتقى أن يمس المثقب شيئا من الصفاق ولهذا ينبغي ان يكون المثقب قدر ثخن العظم وان يستعمل في ذلك مثاقب كثيرة فإن كان الكسر انما هو في موضع انثناء العظام فقط فينبغي ان يصير التفات إلى ذلك الانثناء فقط حتى إذا قورنا العظم فينبغي ان يسوى خشونة عظم الرأس الذي يكون من القطع والتقوير اما بمجرد واما بشئ من المقاطع التي تشبه الشفرة بعد أن بضع من تحت الآلة التي تستر الصفاق وتحفظه وان بقي شئ من العظام الصغار أو الشظايا فينبغي أن يؤخذ برفق ثم يصير إلى العلاج بالفتل والمراهم فان هذا أسهل ما يكون من أنواع العلاج وأقل مضرة وقال جالينوس إذا أنت كشفت جزأ من عظم الرأس فصير تحته مقطعا يكون الجزء الذي يشبه العدسة في آخره ثابتا كالأملس ويكون الحاد في الطول حتى يكون العرض العدسي