Skip to main content

قانون — Page 165

Contributors:

P.165
الدم السائل وتلك الأسباب معلومة من الكتاب الأول الا انا نذكرها على وجه الاستظهار فنقول ان تلك الأسباب اما أن تكون صارفة إلى جهة غير جهة ذلك المخرج واما أن تكون مانعة في ذلك المخرج عن الخروج واما أن تكون جامعة لامرين من ذلك أو أمور والقسم الأول وهو الصارف إلى جهة أخرى اما ان يكون بجذب إلى الخلاف من غير اتخاذ مخرج آخر كما توضع المحاجم على الكبد فيرقأ الرعاف من المنخر الأيمن واما باحداث مخرج آخر كما يفصد المرعوف من اليد المحاذية للمنخر فصدا ضيقا واما الحابسة دون المخرج فتكون بما يمنع حركة الدم ونفوذه وهو اما لسبب مخثر واما لسبب مخدر والمخدر اما دواء واما حال للبدن كالغشي فإنه كثيرا ما يحبس الدم واما السبب الحابس في الموضع فهو الساد للمخرج اما بربط واما بردم هو القام واما بردم هو غير القام واما بخشكريشة بكى أو بدواء كاو واما بجمود علقة واما بتغرية أو تجفيف أو الحام واما بضغط من اللحم المطيف بالعرق فيسده وبطبقه اطباقا شديدا ويجب ان تعلم أنه إذا صحب الجراحة ورم تعذر كثير من هذه الأعمال فلم يمكن الربط بالخيوط ولا ادخال الفتائل ولا الشد العنيف وانما يمكن حينئذ استعمال التغرية والقبض والتخدير وتخثير الدم وان كان علاج من شد أو شق أو تقريب دواء إذا كان موجعا فهو ردئ جدا وكل نصبة موجعة فرديئة ويجب أن تكون النصبة جامعة لامرين أحدهما فقدان الوجع والآخر ارتفاع جهة مسيل الدم فلا تعان بالتدلية والتعليق فيسهل بروز الدم وخروجه وإذا تمانع الغرضان ميل إلى الأوفق بحسب المشاهدة والأقرب من الاحتمال في الحال ونحتاج الآن ان نذكر وجها وجها بعد أن تعلم أن أول ما يجب ان يتفقد ان تعرف هل العرق شريان أو وريد بالعلامة المذكورة فتحتفل بالشريان وتعتنى به أكثر مما تفعل ذلك بالوريد ثم نقول فاما الجذب بالخلاف لا إلى المخرج فمن ذلك ايلام العضو بالدلك أو بالربط والشد أو بالمحاجم ويجب ان يكون العضو عضوا مشاركا موضوعا من الموضع المؤف وضعا على طرف خط واحد يصل بينهما في الطول أو العرض ويختار من المخالف في الوضع طولا وعرضا أيهما كان بعيدا وبترك ما كان قريبا مثل ما يكون في جانبي الرأس أو جانبي اليد فان البعد بينهما أقرب مما يجب ان يتوقع منه التصرف التام وهذا شئ يحتاج ان يتذكر ما قلناه فيه حيث تكلمنا في الكتاب الأول في قوانين الاستفراغ ويجب أن يكون الشد والدلك ونحو ذلك متأديا مما هو أقرب إلى العضو الدامي ثم ينزل عنه * ويجب ان لا يتوقع في فتوق الشرايين ونحوها ان يكون هذا الصنع كافيا في حبس النزف بل مغنيا وكذلك الحكم في فصد الجانب المشارك المباعد * وأما أحد وجهي القسم الثاني وهو السبب المخثر فمثل ان يطعم من يكثر رعافه أو غير ذلك أغذية غليظة الكيموس مخثرة للدم كالعدس والعناب ونحو ذلك * وأما الوجه الثاني فمثل ان يسقى المخدرات والماء البارد ويعرض البدن للبرد وينوم وربما نفع الغشي وحبس النزف * وأما الوجه المذكور للقسم الآخر فيجب ان تراعى فيه بابا واحد أو هو أنه ربما كان الشريان ليس انما اتصل بالقلب من جانب واحد من جانبيه حتى إذا سددته وحده أمنت بل ربما اتصل بالجانب الآخر شعبة من شريان آخر تعترض فيه وتؤدى الدم إليه من