Skip to main content

قانون — Page 162

Contributors:

P.162
نقور اللحم الذي قد صار إليه السهم ان أمكن ويعرف ذلك اللحم من تغيره عن اللحم الصحيح فان اللحم المسموم يكون ردئ اللون كمدا وكأنه لحم ميت فان انغرز السهم في عظم أخرجناه بالآلة فان منع من ذلك شئ من اللحوم فينبغي ان نقوره أو نشقه فإن كان السهم قد انغرز في عمق العظم فانا نعلم ذلك من ثبات السهم وقلة حركته إذا نحن حركناه فينبغي لنا ان نقطع أولا العظم الذي يكون فوق السهم بمقطع أو نثقبه بمثقب ثقبا حوله ان كان للعظم ثخن ويتخلص السهم بذلك فإن كان السهم قد انغرز في شئ من الأعضاء الرئيسة كالدماغ أو القلب وفي الرئة أو البطن أو الأمعاء أو الرحم أو الكبد أو المثانة وظهرت علامات الموت فينبغي ان نمتنع من جذب السهم فإنه يكون من ذلك قلق كثير ولئلا يصير علينا موضع كلام من الجهال مع قلة نفعنا للعليل فإن لم تكن ظهرت علامات رديئة أخبرنا بما نتخوف من الاحداث ونقدم القول في العطب الذي يعرض من ذلك كثيرا ثم نأخذ في العلاج فان كثيرا ممن أصابه ذلك سلم على غير رجاء سلامة عجيبة وكثيرا ما خرج جزء من الكبد وشئ من الصفاق الذي على البطن والثرب والرحم كلها فلم يعرض من ذلك موت على انا ان تركنا السهم أيضا في هذه الأعضاء الرئيسة عرض الموت على كل حال ونسبنا إلى قلة الرحمة وان انتزعنا السهم فربما سلم العليل أحيانا * ( فصل في الأدوية الجاذبة ) * يجب ان نضع على موضع الناشب الأشق فإنه جاذب قوى ويؤخذ أصل القصب ويدق ويضمد به وربما عجن بالعسل والخبز وأيضا ورق الخشخاش الأسود وورق شجر التين مع سويق أو بزر البنج خصوصا مع قلقديس وكذلك ثمرة البنج بحالها وأيضا الخيري بأصنافه والزراوند وبصل النرجس ومن الحيوانية أشياء كثيرة منها الضفدع المسلوخ وهو عجيب جدا لما ينشب في العظام ولذلك يقلع الأسنان والسرطان أيضا مسحوقا والأربيات والأنافح كلها وقيل إن العظاءة شديدة الجذب لما تشدخ عليه ومن المركبات رأس العظاءة مع الزراوند الطويل وأصل القصب وبصل النرجس وأما المختصة بجذب العظام الفاسدة من تحت القروح المندملة فنذكرها في باب العظام * ( فصل في قانون علاج حرق النار ) * الغرض في علاج حرق النار غرضان أحدهما منع التنفط والثاني اصلاح ما احترق ويحتاج في منع التنفط إلى أدوية تبرد من غير أن يصحبها لذع وأما من حيث يعالج الحرق فيحتاج إلى أدوية فيها جلاء ما مع تجفيف ما غير كثير ومن غير أن يلذع مع أن يكون معتدلا في الحر والبرد وإذا احتيج إلى التدبيرين معا دبر بالبرد أولا ثم إن احتيج إلى الثاني فعل وأما ان أدرك وقد تنفط فالواجب هو التدبير الثاني وأدويته مثل القيموليا والأطيان الخفيفة الحجم والعدس المطبوخ والمداد الهندي ونحوه وأما مثل الكندر والعلك والدسومات فإنها لا تصلح لذلك لان بعضها أسخن مما ينبغي ولا يخلو عن قوة لذع وبعضها أرطب مما ينبغي * ( فصل في الأدوية الحرقية التي بحسب الغرض الأول ) * يؤخذ صندل وفوفل وآجر أبيض جديد أو خزف يطلى بماء عنب الثعلب وماء الورد أو مرهم من مح البيض ودهن الورد وأيضا هندبا ودقيق الشعير مغسولا ومح البيض ودهن الورد وأيضا العدس المسلوق مع دهن الورد