Skip to main content

قانون — Page 164

Contributors:

P.164
يخرج ما لانفتاح فوهاتها بسبب ضعف من العروق أو الشدة من الامتلاء أو لحركة قوية حتى الصحية والوثبة واما بخار جاذب يرد من خارج واما لانصداعها وانقطاعها بسبب قاطع فساخ أو بسبب تأكل من داخل أو شدة حركة مع امتلاء واما للرشح عنها لتهلهل واقع لجرم العرق وصفاقه وأولى العروق ان يسيل ما فيه إذا وجد طريقا هو الشريان فان جرمه متحرك وما فيه تارة ينقبض وتارة ينتشر وإذا لم تضيق عليه مكانه بعد تفرق اتصاله ووجد خلاء آل الامر إلى أبورسما المسمى أم الدم والشريان وان كان مما يلتحم فهو مما يعسر التحامه وكثيرا ما لا يلتحم الشريان ويلتحم ما يحيط بالشريان ويضيق عليه فلا يقدر الدم على سيلان فاحش بل يخرج منه شئ إلى ناحية الجلد بقدر ما يسع فإذا رفق به بالغمز عاد واستبطن كما يعرض للعنق وربما بقي العرق نفسه تحت الجلد يحس بنبضه وبعتقه وكثيرا ما يعرض ذلك للشريان من باطن فينفتق من غير أن ينفتق الجلد فيحصل تحت الجلد أبورسما ورما لينا من دم وريح يمكن ان يسكن بالغمز فهذا كثيرا ما يعرض في العنق والأربية والمأبض من تلقاء نفسه وكثيرا ما يعرض من سبب من خارج ومن فصد وكثير من الأطباء ظنوا ان كل فتق للشريان يؤدى إلى أم الدم لأنه لا يلتحم بل أكثر ما يكون ان يلتحم ما حوله ويصير الورم المعروف واما هو نفسه فلا يلتحم وليس الامر كذلك اما من نفى الالحام فقد احتج بقياس وتجربة اما القياس فلان إحدى طبقتي الشريان غضروفية والغضروف لا يلتحم واما التجربة فلانه ما رؤي التحم وقابلهم جالينوس بقياس وتجربة اما القياس فخطابي وصورته ان بين الملتحم كاللحم وغير الملتحم كالعظم فيجب ان يكون ملتحما ولكن صعب الالتحام واما التجربة فالمشاهدة فقد حكى ان كثيرا من الشرايين داواها فالتحمت وكان هذا شئ قد كنا فرغنا منه لكنا نقول الآن ان الأعضاء تختلف حال انبعاث الدم منها فمنها غزير انبعاث الدم إذا انفتق مثل الكبد والرئة ومنها قليل انبعاث الدم وفي كل واحد من القسمين ما هو خطر وغير خطر مثل انبعاث الدم من الرئة ومن الانف فان انبعاث الدم من الرئة خطر ومن الانف غير خطر وكلاهما ينبعث عنهما دم كثير ومثل انبعاث الدم عن المثانة والرحم والكلية فإنها لا ينبعث عنها دم كثير جدا جملة بل ربما كثر بطول المدة فادى إلى عاقبة غير محمودة ويختلف سل النزف من الشرايين فيكون في بعضها صعبا جدا خطرا مثل الشرايين الكبار على اليد والرجل فان أمثال ذلك يقتل في الأكثر فلا تحتبس وفي بعضها سهلا مثل شريان القحف فان حبس نزفها سهل ويكفي فيه الشد وحده وكثيرا ما يسيل من الشرايين الصغار دم ثم يحتبس من تلقاء نفسه وقد تعرف الفرق بين دم الشريان وغيره ان دم الشريان يخرج نزوا ضربانيا ارق وأشد أرجوانيا من غيره ليس إلى سواد دم الوريد وقتمته واعلم أن كل من وقع له استفراغ وخصوصا دموي وخصوصا شرياني فأفرط وحدث به تشنج ردئ وكذلك ان حدث به فواق فهو قاتل وان كان غشيا مع فواق فالموت عاجل والهذيان واختلاط العقل ردئ فان قارن التشنج فهو قتال في الأكثر * ( فصل في قانون علاج نزف الدم ) * يجب في علاج نزف الدم ان تبتدئ فتحبس ثم تعالج قرحة ان كانت ولا يمكنك ان تحبس فيما سببه ثابت من أكال أو نحوه الا بان يزال السبب وان كان الحال لا يمهل إلى إزالة السبب احتاج ان يحبس بحوابسه وهي الأسباب التي لها ينقطع