Skip to main content

قانون — Page 250

Contributors:

P.250
بارزا وكان للواحد منهم جناحين وكان كتفيه منقطعان عن العضد وقدام وخلف والطويلو الأعناق المائلوها إلى قدام قد برزت حلوقهم ووثبت وهؤلاء يكثر الرياح في صدورهم وما يليها والنفخ فيها الصغر دورهم وان كان بهم مع ذلك ضعف الأدمغة يقبل الفضول ولا تنضج الأغذية فقد تمت الشرائط وخصوصا ان كانت أخلاطهم حارة مرارية والسحنات القابلة للسل بسرعة مع التجنح المذكور وهي الزعر البيض إلى الشقرة وأيضا الأبدان الصلبة المتكاثفة لما يعرض لهم من انحراف العروق والمزاج القابل لذلك من كان أبرد مزاجا والسن الذي يكثر فيه السل ما بين ثمان عشرة سنة إلى حدود ثلاثين سنة وهي في البلاد الباردة أكثر لما يعرض فيها من انفتاق العروق ونفث الدم أكثر والفصل الذي يكثر فيه ذلك الخريف * ( ما يجب أن يتوقاه هؤلاء ) * يجب على هؤلاء أن يتوقوا جميع الأغذية والأدوية الحريفة والحادة وجميع ما يمدد أعضاء الصدر من صياح وضجر ووثبة * ( علامات السل ) * هي أن يظهر نفث مد بعلامة المدة على ما شرحناه من صورتها في اللون والرائحة وغير ذلك وحمى دقية لازمة لمجاورة القلب موضع العلة تشتد مع الغذاء وعند الليل على الجهة التي يشتد معها حمى الدق لترطيب البدن من الغذاء على ما نذكره في موضعه على أنه ربما تركب مع الدق فيها حميات أخرى نائبة أو ربع أو خمس وشرها الخمس ثم شطر الغب ثم النائبة وإذا حدث السل ظهرت أيضا الدلائل التي عددناها في آخر باب التقيح وفاض العرق منهم كل وقت لان قوتهم تضعف عن امساك الغذاء وتدبيره والحرارة تحلل وتسيل فان انتفث خشكريشة لم يبق شبهة ولا سيما إذا كانت الأسباب المتأدية إلى السل المذكورة قد سلفت وإذا أخذ البدن في الذبول والأطراف في الانحناء والشعر في الانتثار لعدم الغذاء وفساد الفضول فقد صح وقد يكمد اللون في الابتداء من السل لكنه يحمر عند تصعد البخارات ويتمدد العنق والجبين وخصوصا إذا استقر وتنتفخ أطرافهم وخصوصا أرجلهم في آخر الأيام وتتربل لفساد الأخلاط وموت الغريزة في الأقاصي من البدن لرداءة المزاج والذين سبب سلهم خلط أكال فيقذفون بزاقا في طعم ماء البحر مالحا جدا وقد يكون النبض منهم ثابتا معتدل السرعة صغيرا وقد يعرض له سيلان إلى الجانبين ثم بعد ذلك يحصل في البطن قراقر وتنحني الشراسيف إلى فوق ويشتد العطش وتبطل الشهوة الشهوة للعظام لضعف القوى الطبيعية وربما اختلف بطنه لسقوط القوة وربما نفث خلطا وأجرام العروق وذلك عند قرب الموت والمنفوث من العروق ان كان كبارا فهو من الرئة وان كان صغارا فهو من القصبة وكثيرا ما ينفثون جصا ولن يقذفوا حلقا من القصبة الا بعد قرحة عظيمة وفي آخره يغلظ النفث والبصاق ثم ينقطع لضعف القوة فربما ماتوا اختناقا وربما لم يتأخر مثل هذا النفث بل وقع في الابتداء إذا كان السل من الجنس الردئ الكائن من مواد غليظة لا ينهضم وإذا انقطع النفث في آخر السل فربما لم يزيدوا على أربعة أيام وربما كان انقطاع النفث بسبب ضعف القوة وحينئذ ربما ضاق النفس بهم إلى أن يصير كغير المحسوس وكثيرا ما يشتد بهم السعال ويؤدى إلى نفث الدم المتتابع فان عولج سعالهم بالموانع للنفث هلكوا مع خفة يصيبونها وان تركوا يسعلون ماتوا نزقا الموت السريع ومن كان به سل فظهر على كفيه حب كأنه الباقلي مات بعد