Skip to main content

قانون — Page 249

Contributors:

P.249
عرضت عن انحلال الفرد ليس عن ورم أو عن تأكل من خلط أكال بل لعلة أخرى فما دام جرحه لم يتقيح بعد ولا تورم فإنه قابل للبرء وكذلك ما كان من القروح الذي يحدث فيها نفث ولم تتقيح وما كان عن ورم أو تأكل لم يقبل البرء لان القرحة المنضجة المتقيحة حينئذ لا يمكن ان تبرأ الا بتنقية المدة وذلك بالسعال والسعال يزيد في توسع القرحة وخرقها والدغدغة الكائنة منها تزيد في الوجع والوجع يزيد في جذب المواد إلى الناحية والأدوية المجففة مانعة النفث والمنقية مرطبة ملينة للقرحة والكائنة عن خلط أكال لا تبرأ دون اصلاحه وذلك لا يتأتى الا في يجب في مثلها اما تخرق القرحة ومصيرها ناصورا لا تلتحم البتة واما سعتها حتى يتأكل جزء من الرئة والكائنة بعد ورم فقد يجتمع فيها هذه المعاني ومن المعاون على صعوبة الالتحام الحركة وأيضا كون العروق التي في الرئة كبارا واسعة صلابا فان ذلك مما يعسر التحام الفتق وأيضا فان بعد المسافة بين مدخل الدواء المشروب وبين الرئة ووجوب ضعف قوته إلى أن يصل إلى القرحة من المعاون على ذلك وما كان من الأدوية باردا فهو بليد غير نافذ وما كان حارا فهو زائد في الحمى التي تلزم قروح الرئة والمجفف ضار بالدق الذي يلزمه والمرطب مانع من الالتحام فان علاج القروح كلها هو التجفيف وخصوصا مثل هذه القرحة التي تصير إليها الرطوبات من فوق ومن أسفل وقد يقبل هذا التآكل العلاج إذا كان في الابتداء وكان على الغشاء المغشي على القصبة من وداخل وليس في الجوهر اللحمي من الرئة قبولا سريعا وأما الغضاريف نفسها فلا تقبل وأقبل الأسنان لعلاج السل هم الصبيان وأسلم قروح الرئة ما كان من جنس الخشكريشة إذا لم يكن هناك سبب في المزاج أو في نفس الخلط يجعل القرحة اليابسة قوبائية وقد يعرض للمسلول أن يمتد به السل ممهلا إياه برهة من الزمان وكذلك ربما امتد من الشباب إلى الكهولة وقد رأيت امرأة عاشت في السل قريبا من ثلاث وعشرين سنة أو أكثر قليلا وأصحاب قروح الرئة يتضررون جدا بالخريف وإذا كان أمر السل مشكلا كشفه في صاحبه دخول الخريف عليه وقد يطلق اسم السل على علة أخرى لا يكون معها حمى ولكن تكون الرئة قابلة لأخلاط غليظة لزجة من نوازل تنصب إليها دائما ويضيق مجاريها فيقعون في نفس ضيق وسعال ملح يؤدى ذلك إلى أنهاك قواهم وإذابة أبدانهم وهم بالحقيقة جارون مجرى أصحاب الربو فأن كانت حرارة قليلة وجب ان يخلط علاجهم من علاج أصحاب الربو * ( أسباب قروح الرئة ) * واما أسباب قروح الرئة فأما نزلة لذاعة أكالة أو معفنة لمجاورتها التي لا تسلم معها الرئة إلى أن تنضج أو مادة من هذا الجنس تسيل إلى الرئة من عضو آخر أو تقدم من ذات الرئة قد قاحت وتقرحت أو تقيح من ذات جنب انفجر أو سبب من أسباب نفث الدم المذكورة فتح عرقا أو قطعه أو صدعه كان سببا من داخل مثل غليان دم أو غير ذلك مما قيل أو من خارج مثل سقطة أو ضربة وقد يكون من أسبابها عفونة وآكال يقع في جرم الرئة من نفسها كما يعرض للأعضاء الأخرى وقد يكثر السل إذا أعقب الصيف الشمالي اليابس خريف جنوبي مطير * ( فصل في المستعدين للسل في الهيئة والسحنة والسن والبلاد والمزاج ) * هؤلاء هم المجنحون الضيقو الصدر والعار والأكتاف من اللحم وخصوصا من خلف المائا والأكتاف إلى قدام