وفى الكتاب يقول ( 1 ) :
لأنها فريضة عليه . وهذا التعليل على أصل
محمد ، فأصل الفرض عنده في حق المقيم الجمعة . وقد بينا الاختلاف هذا
في كتاب الصلاة . وزفر رحمه الله لا يعتبر آخر الوقت ، وإنما يعتبر حال
يضيق ( 2 ) الوقت بحيث لا يسع لأداء الجمعة بناء على أصله أن السببية للوجوب
تتعين في ذلك الجزء حتى لا يسع التأخير عنه . ولهذا قال : لا ( 3 ) تسقط
الصلاة باعتراض الحيض بعد ذلك . وكذلك إذا كان لا يخرج من مصره حتى
يضيق ( 4 ) الوقت فينبغي له أن يشهد الجمعة .
قال : وكان شيخنا الامام شمس الأئمة يقول : عندي في هذه المسألة
نوع إشكال ، وهو أن اعتبار آخر الوقت إنما يكون فيما ينفرد هو بأدائه ( 5 )
وهو سائر الصلوات ، فأما الجمعة فلا ينفرد هو بأدائها بل مع الامام والناس .
فينبغي أن يلزمه شهود الجمعة . وهذه الشبهة تتقرر على أصل زفر
رحمه الله ، فإنه يعتبر التمكن من الأداء ، ولهذا يعين السبيبة في الجزء الذي
يتضيق عقبيه وقت الأداء . فأما عندنا فإنما تتعين السببية في آخر جزء
من أجزاء الوقت .
50 - قال : وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله
عليه السلام : خير الأصحاب أربعة ، وخير السرايا أربع مئة ، وخير
الجيوش أربعة آلاف ، ولن ( 6 ) يغلب اثنا عشر ألفا من قلة إذا كانت
كلمتهم واحدة .
هامش
( 1 ) ه " وفى كتاب الصلاة لأنها . .
( 2 ) ط " تضييق " .
( 3 ) ط " تسقط " .
( 4 ) ب ، أ " يتضيق " .
( 5 ) ه ، ط " وفى هذه المسألة بعض الاشكال عندي فإنه لا ينفرد بأداء الجمعة وإنما يستقيم
اعتبار آخر الوقت فيما ينفرد هو بأدائه . . " .
( 6 ) ط " ولا تغلب " .