" 2 "
أما شرحه السير الكبير فقد سلخ فيه ثلاث سنوات تقريبا وقد أملاه إملاء
من حفظه ، دون الرجوع إلى نص محمد نفسه . ومن المؤسف أن نص محمد نفسه
فقد فلا نستطيع الرجوع إليه للتأكد من صحة حفظ السرخسي . وكذلك فقد شرح
الجمال الحصيري الذي عاش بدمشق في القرن السابع . وهكذا لم يبق يبن أيدينا
من نص محمد إلا ما رواه السرخسي من ذاكرته وهو في السجن .
ونلاحظ في نص السرخسي ما يلي :
1 - لم يحافظ السرخسي على سند محمد بن الحسن عند روايته أقواله بل
حذفها ، واكتفى بالقول : ذكر محمد عن فلان كذا ، أو روى محمد عن فلان كذا .
2 - عندما يروى أقوال محمد الخاصة فيقول : قال محمد .
3 - بعد ذكر حديث محمد أو قوله يشرح ما أورد . فقد تأتى بآيات جديدة
أو أحاديث أو حوادث في المغازي تؤيد ما قال . وقد يخالفه أحيانا في آرائه ،
أو يبين آراء أبي حنيفة وأبى يوسف وغيرهما ، مما خالفهم فيه محمد .
4 - لم يرو السرخسي في نصه كتاب محمد كله ، بل حذف أبوابا منه .
فمثلا يذكر أنه حذف بابا بين باب إثبات النسب من أهل الحرب من السبايا ،
وباب الحدود في دار الحرب ، ولكنه لم يصرح ما هو الباب المحذوف . وعلى هذا
فنحن لا ندري على الضبط ما حذف .
5 - يلاحظ في شرحه ركاكة في العبارة ، وطولها . ونصادف غموضا أحيانا .
شرح السير الكبير — صفحة 382
مساهمون: السرخسي
ص٣٨٢