511 - وإن كانوا صغارا يعبرون عن أنفسهم فقال : هم ولدى ،
وصدقوه فهم آمنون .
لأنهم أتباعه ما لم يبلغوا . ألا ترى أنهم يتبعونه في الذمة والاسلام وإن
كانوا يعبرون عن أنفسهم ، فكذلك في الأمان .
وإن كذبوه فهم فئ للمسلمين .
لان نسبهم لا يثبت منه عند تكذيبهم إذا كانوا يعبرون عن أنفسهم ،
وقد زعموا أنهم صاروا فيئا حين دخلوا بغير أمان . وقول من يعبر عن نفسه
في هذا مقبول ، وإن كان صغير ، كمجهول الحال إذا أقر على نفسه بالرق
لانسان وصدقة المقر له .
512 - وإن كان معه صغار لا يعبرون عن أنفسهم فقال : سرقتهم
من دار الحرب وأخرجتهم ، أو هم أيتام كانوا في عيالي فأخرجتهم
معي ، فهم له لا سبيل عليهم .
لان يده عليهم مستقرة إذا كانوا لا يعبرون عن أنفسهم . فيجب قبول
قوله فيهم . وقد زعم أنه استولى عليهم في دار الحرب بطريق السرقة ، فهم
مماليكه واتباع له ، أو أنهم في عياله اتباعه بسبب اتفاقه عليهم ، وما كانوا
يجيئون إلى دارنا إلا معه ، فهم بمنزلة أهله .
513 - ولو خرج بنساء قد بلغن فقال : هؤلاء بناتي . وصدقته
فهن فئ في القياس .
لان معنى التبعية يزول ببلوغهن حتى لا يصرن مسلمات بإسلامه ،
فهن بمنزلة الذكور البالغين من أولاده .
شرح السير الكبير — صفحة 347
مساهمون: السرخسي
ص٣٤٧