إلا أن الامام يستحلفه لتنتفي تهمة الكذب بيمينه . ومن كذبه
من الرقاب ( 1 ) الذين معه كان فيئا ( 88 آ ) وجميع ما معه .
لان الرق لم يثبت في حقه إذا كذبه ، والتبعية في الأمان تبتنى على ذلك ،
فكان هذا حرا حربيا في دارنا لا أمان له ، فيكون فيئا مع ما معه .
509 - وإن قال : ليست الدواب دوابي ، ولا الذين يسوقونها
بغلماني ، ولكن المتاع استأجرتهم ليحمل ذلك معي ( 2 ) . فصدقوه ،
فالقياس أنهم فئ ودوابهم .
لأنه لم يستأمن لهم ولا استأمنوا لأنفسهم إشارة ولا دلالة
وفى الاستحسان هم آمنون مع دوابهم .
لان المستأمن لا يمكنه أن يأتي بالأمتعة إلى دارنا على ظهره ليتجر فيها ،
ولكن من عادة التجار الكراء في مثل هذا . وثبوت الأمان لهم من جملة حوائجه .
ومما يتم به مقصوده فيتعدى حكم الأمان إليهم بهذا الطريق ، كما يتعدى إلى
زوجته وولده ويصير كأنه استأمن لهم .
510 - وإن كان معه رجال فقال : هؤلاء أولادي . فهم فئ .
لأنهم أصول قد خرجوا بالبلوغ من أن يكونوا تبعا له من حكم الأمان ،
كما أنهم في حكم الذمة والاسلام لا يتبعونه . وكان ينبغي لهم أن يستأمنوا
لأنفسهم ، فإذا لم يفعلوا كانوا فيئا .
هامش
( 1 ) ه " الرقاق " وفى هامش ق " الرقاق . نسخة " .
( 2 ) ق ، ه " لحمل ذلك معي " .