443 - ولو قال المدعى : ليس من أهلي ، وليس بمملوك لي .
وكذبه المدعى فهو فئ .
لان المدعى أقر في ملكه بثبوت حق الغانمين وذلك إقرار منه على نفسه .
إلا أنه ليس للأمير أن يقتله .
لأنه صار آمنا عن القتل بتصادقهما في الابتداء أنه مملوك له ، فبعد ذلك
لو أبيح قتله إنما يباح بقول المدعى . وقوله ليس بحجة على مملوكه في إباحة دمه .
444 - وإن لم يكن مناقضا ، كما لو أقر عليه بالقصاص فكيف
إذا كان مناقضا ؟
وإن تصادقا جميعا أنه ليس بمملوك له فللأمير أنه يقتله إن كان
رجلا إن شاء .
لان بقول المدعى انتفى ملكه بإقرار المدعى وثبت أنه لم يتناوله الأمان ،
وهو غير متهم فيما يقربه على نفسه من إباحة دمه .
445 - كما لو أقر على نفسه بالقصاص كان إقراره صحيحا ، حرا
كان أو مملوكا .
ولو قال المدعى : هو ابني في عيالي ، وصدقه المدعى وهو رجل ،
فاتهمهما الأمير ، فإنه يحلف المدعى . فإن حلف كان حرا وإن لم يحلف
كان فيئا .
لاقراره على نفسه بثبوت حق الغانمين فيه ، فان النكول بمنزلة الاقرار .
شرح السير الكبير — صفحة 317
مساهمون: السرخسي
ص٣١٧