وفى رواية قال لكنانة وربيعة ابني أبى الحقيق : برئت منكما
ذمة الله وذمة رسوله إن كان عندكما . قال : نعم . قال : فكل ما أخذت
من أموالكم فهو حلال لي ولا ذمة لكما ؟ قالا : نعم . فأشهد عليهما
أبا بكر وعمر وعليا والزبير وعشرة من يهود . فقام يهودي إلى كنانة
فقال : إن كان عندك أو تعلم علمه فأعلمه لتأمن على دمك ، فوالله
ليطلعن عليه ، فقد اطلع على غير ذلك مما لم يعلمه أحد ، فزبره ( 1 )
ابن أبي الحقيق ، فتنحى اليهودي فقعد ، ثم أمر رسول الله صلى الله
عليه وسلم بهما الزبير بن العوام أن يعذبهما ويستأصل ما عندهما ،
فعذب كنانة حتى أجافه ( 2 ) فلم يعترف بشئ .
ويحتمل أن يكون هذا قبل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة ،
وإن كان بعد ذلك فيحتمل أنه فعل ذلك على سبيل السياسة ليظهر الامر ويتم
الزجر في حق غيره عن مثل هذا التلبيس .
قال : فاعترف ربيعة بن أبي الحقيق فقال : قد رأيت كنانة
يطوف كل غداة بهذه الخربة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الزبير
حتى حفرها واستخرج منها ذلك الكنز .
وفى رواية سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثعلبة بن سلام
ابن أبي الحقيق ، وكان رجلا ضعيفا مختلط العقل ، قال : ليس لي علم
هامش
( 1 ) في هامش ق " الزبر الزجر والمنع . من باب طلب . مغرب " .
( 2 ) في ه وحدها زيادة " أجافه أي جره جائفة " .