فقتله فلا بأس بذلك وأحب للذي أعطاه أن يفي ( 1 ) له بذلك
ولا يجبر عليه .
لان قتل الحربي جهاد ، فمن يباشره يكون عاملا لنفسه أو عاملا لله
تعالى في إعزاز الدين أو الجماعة المسلمين ( 2 ) في دفع فتنة المحارب عنهم ،
فلا يستوجب الاجر على الذي وعدله المال ، لما ( 3 ) لم يكن عمله له على الخلوص ،
ولكن إن وفى بما وعد له على الخلوص ، فهو أفضل .
وإن أبى لم يجبر عليه في الحكم .
142 - ثم روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليامين ( 4 )
ابن وهب بعد ما أسلم : ألا ترى إلى ما هم به ابن عمك من قتلى ؟
فقال : أنا أكفيك يا رسول الله ! فاستأجر رجلا من العرب وجعل له
عشرة دنانير على أن يقتله .
وفى رواية : جعل له خمسة أوساق من تمر على أن يقتله . فقتله .
وهذا المقتول عمرو بن جحاش .
وفيه دليل أنه لا بأس بذلك فان ما أعطاه كان بعلم رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا محالة .
هامش
( 1 ) ه " يفئ بذلك " .
( 2 ) ه " أو للمسلمين " ط ، ق " أو لجماعة المسلمين " .
( 3 ) ه " ما " .
( 4 ) ه " لياسين " وهو خطأ ، ط " لبنيامين " .