14 [ باب المبارزة ]
94 - ذكر عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه دخل على أخيه
البراء بن مالك وهو يتغنى فقال : أتتغنى ؟ ( 35 آ ) فقال : أخشى أن
أموت على فراشي وقد قتلت سبعة وسبعين من المشركين بيدي سوى
ما شاركت فيه المسلمين ؟
وفيه دليل على أنه لا بأس للانسان أن يتغنى إذا كان وحده ليدفع به
الوحشة عن نفسه ، فإن البراء بن مالك رضي الله عنه كان من زهاد الصحابة
رضي الله عنهم ، قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أقسم على الله
لأبره " .
ثم كان يتغنى في مرضه حين بقي ( 1 ) وحده ، واستبعد ذلك من أنس ،
فبين ( 2 ) أنه لا يفعل هذا ( 3 ) تلهيا ، ولكن يدفع الوسواس عن نفسه ، فإنه
كان يطمع في الشهادة وخشي ( 4 ) أن يموت في مرضه فاستوحش من ذلك
وجعل يتغنى . فعرفنا أن هذا القدر لا بأس به ، إنما المكروه ما يكون على
سبيل اللهو على ما قال صلى الله عليه وسلم : " أنهاكم عن صوتين أحمقين فاجرين ( 5 )
هامش
( 1 ) ط " مع " .
( 2 ) ط " فتبين " .
( 3 ) ساقطة من أ ، ب .
( 4 ) ط " حتى " .
( 5 ) ط " فاجرتين " .