تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

عليه السلام ، وإليه الإشارة في كلام المولوي : بشنو از نى چون حكايت مىكند * از جداييها شكايت مىكند إلى أن قال : هر كسى كو باز ماند از أصل خويش * باز جويد روزگار وصل خويش ( 270 ) إلى آخر ما قال ، دون الحركة الاستقامية التي كان أبونا آدم ، عليه السلام ، يريدها ، على ما أفاد شيخنا العارف ، دام ظله . وهم في الدنيا كالراحل المريد للتجهيز والمتهيئ ( 1 ) للمسافرة . ولم يكن نظرهم إليها الا بما أنها مثال لما في عالم الغيب ، كما قال الصادق ، عليه السلام ، على ما روي : « ما رأيت شيئا الا ورأيت اللَّه قبله وبعده ومعه . » ( 271 ) ( 2 ) فالسالك البالغ هذا المقام يرى ( 3 ) كل شيء آية لما في الغيب . فإن كل موجود حتى الجماد والنبات كتاب إلهي ، يقرء السالك إلى اللَّه والمجاهد في سبيله منه الأسماء والصفات الإلهية بمقدار الوعاء الوجودي له : وفي كلّ شيء له آية * تدل على أنه واحد ( 272 ) بل عند استهلاكه في غيب الهوية وحضرة الجمع ( 4 ) الأحدية يكون ( 5 ) كونا جامعا لجميع مراتب الأسماء والصفات ، وعالما مستقلا فيه كل الأشياء . وفي الآثار عن الرضا ، ( 6 ) عليه السلام : « قد علم أولوا الألباب كل ما هناك لا يعلم الا بما هيهنا . » ( 273 ) ثم اعلم أن الإنسان الكامل لكونه كونا جامعا وخليفة اللَّه في الأرضين

هامش
( 1 ) ( أ ) و ( ب ) : المهيا .
( 2 ) ( أ ) : ومعه وبعده .
( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : رأى .
( 4 ) ( أ ) و ( ب ) : مقام جمع .
( 5 ) ( أ ) و ( ب ) : جمع .
( 6 ) ( أ ) : وفي آثار الرضا .