« اللهم إني أسألك بما أنت فيه من الشّأن والجبروت ، وأسألك بكلّ شأن وحده وجبروت وحدها . » اعلم أيها السالك الطالب إن للَّه تعالى بمقتضى اسم « كل يوم هو في شأن » في كل آن شانا ، ولا يمكن التجلي بجميع ( 1 ) شؤوناته الا للانسان الكامل . فإن كل موجود من الموجودات من عوالم العقول المجردة والملائكة المهيمنة والصافات صفا ، إلى النفوس الكلية الإلهية والملائكة المدبرة والمدبرات أمرا وسكان الملكوت ( 2 ) العليا ، وسائر مراتبها من الملائكة الأرضية مظهر اسم خاص ، يتجلى له ربه بذلك الاسم . ولكل منها مقام معلوم ، « منهم ركع لا يسجدون ومنهم سجد لا يركعون . » لا يمكن لهم تجاوز مقامهم ( 3 ) وتخطي محلهم . ( 4 ) ولهذا قال جبرئيل ، عليه السلام ، حين سأله النبي ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ( 5 ) عن علة عدم المصاحبة : « لو دنوت أنملة لاحترقت . » واما أهل يثرب الإنسانية ومدينة النبوة فلا مقام لهم ، فلهذا صاروا ( 6 ) حاملي ( 7 ) الولاية المطلقة العلوية التي هي كل الشؤون الإلهية ، وصاروا ( 8 )
شرح دعاء السحر — صفحة 149
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٩
هامش
( 1 ) ( أ ) : لجميع .
( 2 ) ( ب ) : ملكوت .
( 3 ) ( أ ) : مقامه .
( 4 ) ( أ ) : محله .
( 5 ) ( أ ) : - عليه السلام .
( 6 ) ( أ ) و ( ب ) : ولهذا صار .
( 7 ) ( أ ) و ( ب ) : حامل .
( 8 ) ( أ ) و ( ب ) : صار .