« اللهم إني أسألك من آياتك بأكرمها ، وكلّ آياتك كريمة . اللهم إني أسألك بآياتك كلها . » قد انكشف لك في بعض المباحث السالفة ، وانفتح لبصيرة قلبك في شرح بعض الفقرات السابقة ان سلسلة الوجود من عنصرياتها وفلكياتها وأشباحها وأرواحها وغيبها وشهودها ونزولها وصعودها كتب إلهية ، وصحف مكرمة ربوبية ، وزبر نازلة من سماء الأحدية . وكل مرتبة من مراتبها ودرجة من درجاتها ، من السلسلتين ( 1 ) الطولية والعرضية آيات مقروة على آذان قلوب الموقنين ( 2 ) الذين خلصت قلوبهم من كدورة عالم الهيولى وغبارها ، وانتبهوا من نومتها ، متلوة على الذين انبعثوا من قبر عالم الطبع وتخلصوا من سجن المادة الظلمانية وقيودها ، ولم يجعلوا غاية همّهم الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها ، ولم يخلدوا إلى الأرض قاطنين فيها ، ( 3 ) وكان دخولهم فيها للزرع لا للحصاد - فإن الدنيا مزرعة الآخرة - وورودهم فيها ( 4 ) لأجل الحركة الانعطافية ( 5 ) التي بها يصير الإنسان إنسانا ، ومنها الرجوع إلى الوطن الأصلي مقر أبينا آدم ،
شرح دعاء السحر — صفحة 145
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٥
هامش
( 1 ) ( أ ) و ( ب ) : سلسلتي .
( 2 ) ( ب ) : آذان الموقنين .
( 3 ) ( أ ) : غير قاطنين .
( 4 ) ( ب ) : - فيها .
( 5 ) ( ب ) : الانقطاعية .