لعدم صدوره عن لسان الاستعداد أو مخالفته ( 1 ) للنظام الأتم . وربما كان عدم الإجابة لعدم حصول الشرائط والمتممات ، ولغير ذلك من الأسباب الكثيرة .
تنبيه
واعلم أن الإنسان لكونه كونا جامعا وله بحسب المراتب النزولية والصعودية نشآت وظهورات وعوالم ومقامات فله بحسب كل نشأة وعالم لسان يناسب مقامه . ففي مقام إطلاقه وسريانه لسان يسأل [ به ] ربه الذي يربيه . وللَّه تعالى بحسب هذا اللسان نسبة خاصة يتعين حكمها بالإجابة ، ويعبر عنها بالاسم الخاص بتلك النشأة ( 2 ) والرب لذلك المربوب ، فمن يجيبه ويكشف السوء ( 3 ) ويرفع الاضطرار عنه هو الاسم ( 4 ) الرحمن ربّ الهوية المبسوطة الإطلاقية . وفي مقام التعين الروحي والنشأة التجريدية والكينونة العقلانية السابقة ، له لسان يسأل [ به ] ربه ويجيبه [ هو ] باسمه « العليم » رب النشأة التجريدية . وفي مقام قلبه يستدعي بلسان آخر ويجاب باسم مناسب لنشأته . وفي المقام الجامع ( 5 ) بين النشئات والحافظ للحضرات يستدعي بلسان يناسبه ( 6 ) من الحضرة الجمعية ، فيجيبه باسمه الجامع والتجلي الأتم ، وهو الاسم الأعظم .