قوله : ( ولاء النهي المطلوب بها الترك ) ، وهي تجزم بخلاف ( لا ) في
النفي ، وقد
سمع عن العرب 1 بلا النفي ، أيضا ، إذا صح قبلها ( كي ) نحو : جئته لا
يكن له علي
حجة ، ولا يكون ، ولا منع أن تجعل ( لا ) في مثله للنهي .
ولاء النهي تجئ للمخاطب والغائب على السواء ، ولا تختص بالغائب
كاللام ،
وقد جاء في المتكلم قليلا ، كلام الأمر ، وذلك قولهم : لا أرينك هنا 2 ،
لأن المنهي في
الحقيقة ههنا هو المخاطب ، أي : لا تكن ههنا ، حتى لا أراك .
أدوات الشرط
صور الجملتين بعدهما ، وحكمهما
( قال ابن الحاجب ) :
( وكلم المجازاة تدخل على الفعلين ، لسببية الأول ومسببية )
( الثاني ، ويسميان شرطا وجزاء ، فإن كانا مضارعين أو )
( الأول ، فالجزم ، وإن كان الثاني فالوجهان ) .
( قال الرضي ) :
اعلم أن أم الكلمات الشرطية ( إن ) ، ومن ثمة ، يحذف بعدها الشرط
والجزاء ،
في الشعر خاصة ، مع القرينة ، قال :
668 - قالت بنات العم يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما قالت وان 3
هامش
( 1 ) أي سمع الجزم بالشرط المذكور .
( 2 ) استشهد له النجاة بقول النابغة الذبياني :
لا أعرفن ربربا حورا مدامعها * مردفات على أعقاب أكوار
اي لا تفعلوا ما يجعلني أعرف هذا ،
( 3 ) فيه حذف جواب الشرط في قوله وإن كان فقيرا وتقديره : أترضين
به ، والحديث عن البعل الذي تمنت
أن تجده ، وفي آخر البيت ذكرت أداة الشرط فقط
وحذف شرطها وجوابها ، والرجز مما نسب إلى رؤبة بن
العجاج ،