قوله : ( ولام الأمر ) ، اللام المطلوب بها الفعل ، يدخل فيها لام الدعاء ، نحو :
ليغفر لنا الله ، وهي مكسورة ، وفتحها لغة وقد تسكن بعد الواو ، والفاء ،
وثم ، نحو :
( ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا ليصلوا معك 1 ) ، و : ( ثم ليقضوا تفثهم
2 ) ، وهو مع
الفاء والواو أكثر ، لكون اتصالهما أشد ، لكونهما على حرف واحد ،
فصار الواو ، والفاء
مع اللام بعدهما ، وحرف المضارعة ، ككلمة على وزن فخذ وكتف ،
فتخفف بحذف
الكسر ، وأما ( ثم ) فمحمولة عليهما ، لكونها حرف عطف مثلهما .
وتلزم اللام ، في النثر ، فعل غير المخاطب ، وهو إما فعل المفعول 3
نحو : لأضرب
أنا ، ولتضرب أنت ، لأن هذا الفعل للفاعل الغائب ، المحذوف ، وإما
فعل الغائب
المذكور ، نحو : ليضرب زيد ، ولتضرب هند ، وهما كثيران ، وإما فعل
المتكلم ،
كقوله عليه السلام : ( قوموا فلأصل لكم ) ، وقال الله تعالى : ( . . .
ولنحمل خطاياكم 4 ) .
وهذا ، أي أمر الانسان لنفسه ، قليل الاستعمال ، وإن استعمل ، فلا بد من اللام كما
رأيت ، فإن كان المأمور جماعة بعضهم حاضر ، وبعضهم غائب ،
فالقياس : تغليب
الحاضر ، نحو : افعلا ، لحاضر وغائب ، وافعلوا ، لمن بعضهم حاضر ،
ويجوز
على قلة : إدخال اللام في المضارع المخاطب لتفيد التاء : الخطاب
واللام : الغيبة ،
فيكون اللفظ بمجموع الأمرين نصا على كون بعضهم حاضرا وبعضهم
غائبا ، كقوله
عليه السلام : ( لتأخذوا مصافكم ) ، وقرى في الشواذ 5 : ( فبذلك
فلتفرحوا ) 6 .
وجاء في النظم حذف هذه اللام في فعل غير الفاعل المخاطب قال :
هامش
( 1 ) من الآية 102 سورة النساء
( 2 ) الآية 29 سورة الحج .
( 3 ) أي المبني للمجهول ،
( 4 ) من الآية 12 سورة العنكبوت ،
( 5 ) تنسب إلى أنس ، وزيد ، وأبي بن كعب ،
( 6 ) من الآية 58 سورة يونس