وقال يونس ، هو على القطع ، أي بل أنتم نازلون ، و ( أو ) بمعنى ( بل )
كما يجئ
في حروف العطف ، كما في قوله تعالى : ( . . إلى مائة ألف أو يزيدون 1 )
أي : بل هم
يزيدون .
وقد يقطع بعد الواو ، والفاء ، وثم في غير هذا الباب ، أي في غير الجمعية ،
قال :
655 - على الحكم المأتي يوما إذا قضى * حكومته أن لا يجور
ويقصد 2
لم ينصب ( يقصد ) لأنه احتمل مع النصب ، أن يكون معطوفا على (
يجور ) المنفي ،
فيكون المعنى : على الحكم أن لا يجور ولا يقصد ، وهو تناقض ،
ويحتمل أن يكون
عطفا على : لا يجور ، الكائن بمعنى : يعدل ، بمعنى على الحكم أن
لا يجور وأن يقصد ،
فترك العطف خوفا من اللبس ، ورفع على القطع ، أي : وهو يقصد ، كما
تقول :
زيد يجئ إذا اشتهيت مجيئه ، فالمعنى : ينبغي له أن يقصد ، أي : أن لا
يجور .
وقد يقطع مع الفاء التي لغير السببية ، كما ذكرنا في قوله :
. . . فترجي ونكثر التأميلا 3 - 850
ومثله قوله :
656 - فما هو إلا أن أراها فجاءة * فأبهت حتى ما أكاد أجيب 4
هامش
( 1 ) الآية 147 سورة الصافات ،
( 2 ) من شواهد سيبويه ج 1 ص 431 وهو من قصيدة لشاعر اسمه أبو
اللجام التغلبي من شعراء الجاهلية ومن
جيد أبياتها قوله :
عسى سائل ذو حاجة إن منعته * من اليوم سؤلا أن يكون له غد
وانك لا تدري باعطاء سائل * أأنت بما تعطيه أم هو أسعد
( 3 ) الشاهد المتقدم قريبا ،
( 4 ) في سيبويه ج 1 ص 430 وقد وقع في شعر عروة بن حزام
العذري وفي شعر كثير عزة بلفظ واحد ، ووقع
في قصيدة لأبي صخر الهذلي وشطره الثاني :
فأبهت لا عرف لدي ولا نكر .