أي يحل ولا ينسب . . ، ولولا أن ما بعد الفاء في البيتين منفي ، لما جاز الاستثناء ، لأن الاستثناء المفرغ لا يكون في الموجب . وقد يستأنف بعد الواو ، من غير معنى الجمعية ، كقولك : دعني ولا أعود ، أي : وأنا لا أعود على كل حال ، وبعد ( أو ) من غير معنى ( إلى ) أو ( إلا ) ، كما تقول : أنا أسافر ، أو أقيم ، حكمت أولا بالسفر ، ثم بدا لك ، فقلت : أو أقيم ، أي : أو أنا أقيم ، أي بل أنا أقيم . وجوز سيبويه 1 الرفع في قوله : 653 - فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا 2 إما على العطف على ( نحاول ) ، أو على القطع ، أي : نحن نموت . وقوله تعالى : ( أو يرسل رسولا 3 ) بالرفع ، مقطوع ، أي : هو يرسل . وقوله : 654 - إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فانا معشر نزل 4 عند الخليل محمول على المعنى ، أي تركبون أو تنزلون ، كقوله : مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلا ببين غرابها - 269 ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 73
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٧٣
هامش
( 1 ) قال سيبويه : ولو رفعت لكان عربيا جيدا . . .
الخ ج 1 ص 427 ،
( 2 ) من قصيدة لامرئ القيس والمراد بصاحبه : عمرو بن محيئة الشاعر وهو الذي صحبه في رحلته إلى ملك الروم ،
( 3 ) الآية 51 من سورة الشورى ،
( 4 ) من قصيدة الأعشى التي تعد إحدى المعلقات والتي أولها :
ودع هريرة ان الركب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيها الرجل
وهو من شواهد سيبويه ج 1 ص 429 ، ومن هذه القصيدة عدد من
الشواهد في هذا الشرح ،
( 5 ) تقدم في باب خبر ما العاملة عمل ليس في الجزء الثاني ، وفي
باب اسم التفضيل في الجزء الثالث ، وهو من
شواهد سيبويه ج 1 ص 83 وتكرر في موضعين آخرين فيه