العامل ، فهو وارد على عكس حد الفعل ، أعني على قولنا : كل فعل فهو مقترن . . . ، وما ورد على عكس حد الاسم ، أعني على قولنا : كل غير مقترن فهو اسم ، من الاعتراض بالمضارع ، والأفعال غير المتصرفة ، كعسى ، وشبهه ، فهو وارد على طرد حد الفعل ، أعني على قولنا : كل فعل فهو مقترن ، والجواب عن الاعتراضات : كما تقدم في حد الاسم . وإنما اختص 1 ( قد ) بالفعل ، لأنه موضوع لتحقيق الفعل : مع التقريب والتوقع في الماضي ، ومع التقليل في المضارع . وأما السين وسوف ، فسماهما سيبويه 2 : حرفي التنفيس ، ومعناه : تأخير الفعل إلى الزمان المستقبل ، وعدم التضييق في الحال ، يقال : نفست الخناق ، أي وسعته ، و ( سوف ) أكثر تنفيسا من السين ، ويخفف ( سوف ) بحذف الفاء ، فيقال : سو أفعل ، وقد يقال : سي ، بقلب الواو ياء ، وقد تحذف الواو ، وتسكن الفاء التي كان تحريكها 3 للساكنين نحو : سف أفعل . وقيل : إن السين 4 منقوص من سوف ، دلالة بتقليل الحروف على تقريب الفعل ، وإنما اختصا بالفعل ، لكونهما موضوعين للدلالة على تأخير الفعل من الحال إلى الاستقبال ، واختص الجوازم بالأفعال ، لأنه لا جزم في الأسماء ، كما ذكرنا : أنهم وفوا الأسماء ، .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 6
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٦
هامش
( 1 ) هذا شروع في بيان وجه اختصاص هذه
العلامات بالأفعال ، كما فعل مثل ذلك في شرح علامات الاسم ،
في الجزء الأول .
( 2 ) قال سيبويه : وأما سوف فحرف تنفيس ، ج 2 ص 311 ، وغيره
يسميها حرف تسويف ، والجميع يطلقون
على السين حرف التنفيس وهو أقل زمنا من التسويف .
( 3 ) يعني عند النطق بالكلمة تامة الحروف .
( 4 ) في نحو سيفعل .
( 5 ) ذكر ذلك في باب الاعراب في الجزء الأول ، وهذا تلخيص لما
قاله هناك