وقال :
621 - ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد 1
فيقدر أنها كانت متحركة ، فحذفت حركتها للجزم ، أو يقال : إن
الحروف حذفت
للجزم ، والحروف الموجودة الآن للاشباع كما في قوله :
وإنني حيثما يدني الهوى بصري * من حيثما سلكوا أدنو فأنظور 2 -
11 .
وقوله :
ينباع من ذفرى غضوب حسرة * زيافة مثل الفنيق المكدم 3 - 12
وربما جاء نحو : لم يأتي ، في السعة .
رفع المضارع وعامله
وما يخلصه للحال ، أو للاستقبال
( قال ابن الحاجب ) :
( ويرتفع إذا تجرد عن الناصب والجازم نحو : يقوم زيد ) .
( قال الرضي ) :
هذا ، وإن لم يصرح بأن عامل الرفع هو التجرد عن العوامل ، كما هو
مذهب الفراء 4 ،
هامش
( 1 ) الشاهد فيه قوله ألم يأتيك باثبات الياء في
الفعل المعتل المجزوم ، وهذا أول أبيات قالها قيس بن زهير العبسي ،
بعد أن أخذ إبلا للربيع بن زياد وكان الربيع أخذ درعا من قيس وامتنع
من ردها إليه في قصة طويلة ،
وقوله تنمى أي تزيد ، والباء في بما لاقت زائدة في الفاعل وفي البيت
توجيهات غير ما تقدم وهو في سيبويه
ج 2 ص 59 .
2 ، 3 تقدم هذان البيتان متوالين كما هنا ، في الجزء الأول من هذا
الشرح وأولهما مجهول القائل والثاني من معلقة
عنترة بن شداد العبسي .
( 4 ) الفراء من متقدمي نحاة الكوفة وتقدم ذكره في الأجزاء السابقة