الأغلب أن يطلع على ضعفه وقوته لم يؤكد . وإذا كان القسم بما ، فهو للحال ، لظهور ( ما ) في الحالية ، كما مضى في بابها . وينصرف إلى الاستقبال بكل ناصب أو جازم 1 ، فلذا كانت ( إذن ) الناصبة علامة للاستقبال ، وإذا ارتفع المضارع بعدها فهو للحال 2 ، وينصرف إليه ، أيضا ، بلو ، المصدرية ، نحو قوله تعالى : ( ودوا لو تدهن . . . 3 ) ، وكذا بكل أداة شرط وإن لم تعمل ، إلا ( لو ) فإنها موضوعة للشرط في الماضي ، ويجب كون الجزاء مستقبلا لأنه لازم الشرط الذي هو مستقبل ، ولازم الشئ واقع في زمانه . ويتخلص ، أيضا بحرف التنفيس ، قال سيبويه ومن تبعه : 4 وبلا للنفي أيضا ، وقال ابن مالك 5 ، بل يبقى على صلاحيته للحال ، وليس ببعيد ، لقوله تعالى : ( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ) 6 . وينصرف المضارع إلى المضي ، بلم ولما الجازمة 7 ، وقال بعضهم : هما يدخلان على لفظ الماضي فيقلبانه إلى لفظ المضارع ، ويبقى المعنى على ما كان ، والأول أولى ، لأن قلب المعنى أظهر وأكثر في كلامهم . وينصرف ، أيضا ، إلى المضي بلو ، غالبا ، وبإذ ، وربما ، فإنهما موضوعان للماضي . .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 29
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٩
هامش
( 1 ) هذا التعميم في ( كل جازم ) ليس على ظاهره
وسيأتي بعد أسطر انه يتصرف إلى المضي بعد لم ولما .
( 2 ) يأتي تفصيل ذلك في الكلام على اذن وقد أفاض الشارح هناك .
( 3 ) الآية 9 سورة القلم .
( 4 ) ربما يستفاد هذا من قول سيبويه ج 2 ص 306 : وتكون ( لا ) نفيا
لقوله يفعل ولم يقع الفعل فتقول لا يفعل .
( 5 ) الأمام جمال الدين بن مالك صاحب الألفية والتسهيل وينقل عنه الرضي كثيرا ويعبر عنه بالمالكي وقوله
هذا في التسهيل في شرح أجزاء الكلمة وبيان علامات كل قسم .
( 6 ) الآية 31 سورة هود .
( 7 ) احتراز من لما التي بمعنى حين وهي تدخل على الفعل الماضي