تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

خصصته بوصف نحو : رجلا حاله كذا ، جاز ، وإذا علم المتعجب منه جاز حذفه ، نحو : لقيت زيدا وما أحسن ، قال تعالى : ( أسمع بهم وأبصر ) 1 ، فلفظ ( بهم ) إنما جاز حذفه عند الفراء لكونه مفعولا ، وأما عند سيبويه فإنه وإن كان فاعلا والفاعل لا يجوز حذفه إلا أنه بملازمته للجر ، وبكون الفعل قبله ، في صورة ما فاعله مضمر والجار والمجرور بعده مفعوله 2 ، أشبه الفضلة فجاز حذفه ، اكتفاء بما تقدم ، فإن لم يلزمه 3 الجر ، كما في : ما جاءني من رجل ، وكفى بزيد ، لم يجز حذفه ، ولا يؤتي لفعلي التعجب ، ولا لأفعل التفضيل بمفعول مطلق ، خلافا لمن أجاز لك ، لأنها ، لجمودها صارت كنعم وبئس ، مما لا مصدر له ، ولا يجوز العطف على الضمير المستتر في : ما أحسن زيدا ، ولا في : أحسن بزيد ، ولا سائر التوابع ، ولا الاخبار عنه بالذي أو باللام ، لأنه انمحى عنه معني الفاعلية كما قدمنا ، بل معناه الآن ، أي حسن حسن زيد ، فلو جئ بتوابعه ، أو أخبر عنه ، لاعتبر بعد انمحائه ، وأجاز ذلك قوم بعد المنصوب ، وأما قبله فلا ، لما تقدم أنه لا يفصل إلا بالظرف ، ،

هامش
( 1 ) الآية 37 سورة مريم ، ( 2 ) أي في صورة المفعول بواسطة حرف جر ، ( 3 ) أي الفاعل في ذاته ، وإن لم يكن في صيغه تعجب