تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

عسى زيد القيام ، وكذا منعوا من : عسى قيام زيد ، فلأن المضارع المقترن بأن للاستقبال خاصة ، والطمع والإشفاق مختصان بالمستقبل ، فهو أليق بعسى من المصدر ، ومن ثم قد تحمل لعل وإن كانت من أخوات ( إن ) عليه ، نحو : لعلك أن تقوم 1 ، ( دخول النفي ) 2 ( على كاد ) قوله : ( وإذا دخل النفي على كاد . . إلى آخرة ) ، قال بعضهم في كاد : ان نفيه إثبات وإثباته نفي ، بخلاف سائر الأفعال ، أما كون إثباته نفيا ، فإن أرادوا به أنك إذا قلت : كاد زيد يقوم وأثبت الكود 3 ، أي القرب فهذا الأثبات نفي ، فهذا غلط فاحش وكيف يكون إثبات الشئ نفيه ، بل في : كاد زيد يقوم ، إثبات القرب من القيام بلا ريب ، وإن أرادوا أن إثبات كاد ، دال على نفي مضمون خبره ، فهو صحيح وحق ، لأن قربك من الفعل لا يكون إلا مع انتفاء الفعل منك ، إذ لو حصل منك الفعل لكنت آخذا في الفعل ، لا قريبا منه ، وأما كون نفيه إثباتا فنقول ، أيضا : إن قصدوا أن نفي الكود أي القرب في : ما كدت أقوم : إثبات لذلك المضمون ، فهو من أفحش الغلط ، وكيف يكون نفي الشئ إثباته ، وكذا إن أرادوا أن نفي القرب من مضمون الخبر إثبات لذلك المضمون ، بل هو أفحش ، ،

هامش
( 1 ) يعني دخول أن في خبرها ، ( 2 ) أفردت هذا البحث بعنوان خاص ، وإن كان داخلا فيما ذكره ابن الحاجب في المتن لأنه موضع جدل بين النجاة ، وقد أفاض الرضي رحمه الله في شرحه ، ( 3 ) تقدم أنه نقل هذا المصدر عن الأصمعي
شرح الرضي على الكافية — صفحة 223 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر