تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط 1 - 94 واعلم أنه قد يجئ القول بمعنى الاعتقاد ، ولا لفظ هناك ، سواء كان ذلك الاعتقاد علما أو ظنا ، كما تقول : كيف تقول في هذه المسألة ، أي كيف تعتقد ، فيلحق بالظن في نصب المفعولين ، وليس بمعنى الظن خلافا لظاهر كلام سيبويه 2 ، وبعض المتأخرين ، قال المصنف ، والأندلسي : لو كان بمعنى الظن لم يستعمل في العلم ، وقد يقال : كيف تقول زيدا قائما ، فتجيب : أعلمه قائما بالسيف ، فهو ، إذن ، بمعنى الاعتقاد علما كان أو ظنا ، وجواز إلحاقه بالظن مطلقا : لغة سليم ، وأكثر العرب لا يجوز هذا الإلحاق إلا بشرط كون الفعل مضارعا مخاطبا ، وقال الأندلسي : منهم من يشترط الخطاب دون المضارعة ، وبعضهم يشترط المضارعة دون الخطاب ، فيجوز نحو : أيقول زيد : عمرا قائما ، على ما قال ابن جعفر 3 ، ولا بد عند الأكثر ، في الإلحاق من شرط تقدم استفهام متصل ، نحو : أتقول زيدا قائما ، أو منفصل بظرف ، نحو : أقدامك تقول زيدا جالسا ، و : أبا لسوط تقول زيدا ضاربا ، أو بأحد المعمولين كقوله : 705 - أجهالا تقول بني لؤي * لعمر أبيك أم متجاهلينا 4 فإن نقص بعض الشرائط ، رجع إلى الحكاية على لغة الأكثر ، كما ذكرنا ، وتجوز الحكاية عندهم مع استيفاء الشروط ، ،

هامش
( 1 ) تكرر ذكر هذا الشطر ، ( 2 ) انظر سيبويه ج 1 ص 62 ، ( 3 ) تقدم ذكره قريبا ، ( 4 ) من شواهد سيبويه ج 1 ص 63 ونسبه إلى الكميت بن زيد من قصيدته التي يهجر فيها الأعور الكلبي وأهل اليمن والتي تقدم منها بعض الشواهد ، منها قوله : فلا أعني بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذوينا وفي خزانة الأدب أن الذي في ديوان الكميت : أنواما تقول . . . أم متناومينا