قال مبرمان 1 : سألت المبرد : إذا قال لك رجل : رأيت زيدا وأردت أن تسأله
عن صفته ، قال : تقول : آلمني ، كأني قلت : الظريفي ، أو : العالمي ، أو : البزازي ،
قال السيرافي : هذا تفريع منه وقياس وليس بمسموع ، قلت كأنه جعل الياء في :
الظريفي ونحوه للتأكيد ، كما قيل في : أحمري ودواري ، 2
وإن كانت صفة العلم منسوبة إلى ما لا يعقل ، كالمكي والبصري ، فلا يجوز :
آلمني ، اتفاقا ، قال المبرد : القياس : آلمائي ، أو : الماوي ، 3 قال السيرافي : هو تفريع
منه وليس بمسموع ،
وأجاز الأخفش الاستفهام بأي ، على وفق : آلمني ، قياسا ، فيقال : آلآيي ، فيصلح
للمنسوب إلى العاقل وإلى غيره ، والوجه المنع لعدم السماع ولاستثقال الياءات ، والله أعلم ،
هامش
( 1 ) محمد بن علي بن إسماعيل الملقب بمبرمان ، تلميذ المبرد ، وكانت له تصرفات يضيق بها الناس ، وكأنه
لقب بمبرمان لذلك ، توفي في منتصف القرن الرابع ، وتقدم ذكره ، وقد ذكره الرضى في بعض المواضع بابن
مبرمان ، ولا وجه لكلمة ابن ،
( 2 ) إذا نسب إلى الوصف المجرد من معنى المبالغة قيل أحمري وكان الغرض من ذلك تأكيد الوصف ، وإذا نسب
إلى صيغة المبالغة نحو دواري كان القصد المبالغة في تأكيد الوصف ،
( 3 ) كأنه نسب إلى ( ما ) فضوعف ثانيها وقلب همزة ، وعند النسب تبقى الهمزة أو تقلب واوا كما هو موضح
في باب النسب ،