وتدخل اللام 1 على بعضها ، والتنوين في بعض ، وظاهر كون بعضها ظرفا ، وبعضها جارا
ومجرورا ، 2
وأما تعيين أصولها ، وأنها عن أي شئ نقلت ، فنقول :
النقل عن المصادر والظروف في بعضها ظاهر ، كرويد زيدا ، وبله زيدا ، بنصب
المفعول به ، وفداء لك الأقوام ، بالكسر ، وأمامك زيدا ، وعليك زيدا ، إذ استعمال
هذه الكلمات على أصلها كثير ، كرويد زيد ، وبله زيد ، بالإضافة ، وفداء لك 3 ،
بالرفع والنصب ، وأمامك زيد ، برفع زيد ،
وبعضها يشبه أن يكون مصدرا في الأصل ، وإن لم يثبت استعماله مصدرا ، كوشكان ،
وسرعان ، وبطآن ، وشتان ، فإنها ، كليان في المصادر ، وكهيهات فإنه كقوقاة ، ونزال ،
فإنه كفجار ، وتيد ، كضرب ، فنقول : إنها كانت في الأصل مصادر ، لأنه قام دليل
قطعي على كونها منقولة إلى معاني الأفعال عن أصل ، وأشبه ما يكون أصلها : المصادر ،
للمناسبة بينهما ، وزنا ، ولإلحاقها بأخواتها من نحو : رويد وبله وفداء ،
والظاهر في بعضها أنها كانت أصواتا ثم نقلت إلى المصادر ثم منها إلى أسماء الأفعال ،
ثم نقول : الأصوات المنقولة إلى باب المصادر على ضربين : ضرب لزم المصدرية
ولم يصر اسم فعل ، نحو : أيها في الكف ، وويها في الأعزاء ، وواها في التعجب والاستطابة ،
ولعا ، ودعدعا ، في الانتعاش ، وويلك ، وويحك ، وويك ووي لعمرو ، على ما مر
في باب المفعول المطلق ، 4 وبعضها انتقل من المصادر إلى أسماء الأفعال ، نحو : صه ،
ومه ، وها ، ودع أي انتعش ، وبس أي ارفق ، وهيا ، وهلا ، وحي ، وايه ، وهيك
وهيك وهيت ، وستجيئ معانيها ، ويجوز أن يدعى في الضرب الأول أنه انتقل
هامش
( 1 ) أي أداة التعريف ، والرضى يعبر عنها باللام مرة ، وبالألف واللام أخرى وهما رأيان في أصل وضعها ،
( 2 ) أي منقولا عن الظرف ، أو عن الجار والمجرور ،
( 3 ) إشارة إلى بيت شعر سيأتي ذكره كاملا في الشرح ،
( 4 ) في الجزء الأول ،