وإنما بنيت الموصولات ، لأن منها ما وضع وضع الحروف نحو ( ما ) و ( من )
واللام ، 1 على ما قيل ، ثم حملت البواقي عليها طردا للباب ، أو لاحتياجها في تمامها
جزءا ، إلى صلة وعائد ، كاحتياج الحرف إلى غيره في الجزئية ،
( الصلة وشرطها )
( والعائد وحكمه )
( قال ابن الحاجب : )
( وصلته جملة خبرية ، والعائد ضمير له ) ،
( قال الرضى : )
إنما وجب كون الصلة جملة ، لأن وضع الموصول على أن يطلقه المتكلم على ما يعتقد
أن المخاطب يعرفه بكونه محكوما عليه بحكم معلوم الحصول له ، إما مستمرا ، نحو :
باسم الله الذي يبقى ويفنى كل شئ ، أو : الذي هو باق ، أو في أحد الأزمنة ، نحو :
الذي ضربني ، أو أضربه ، أو الذي هو ضارب ، أو بكون متعلقه محكوما عليه بحكم
معلوم الحصول له مستمرا ، أو في أحد الأزمنة ، نحو : الله الذي يبقى ملكه ، أو ملكه
باق ، وزيد الذي ضرب غلامه ، أو غلامه ضارب ، أو يعتقد أن المخاطب يعرفه بكونه
أو كون سببه حكما على شئ : دائما أو في بعض الأزمنة ، نحو : الذي أخوك هو ، أو
الذي أخوك غلامه ، أو الذي مضروبك هو أو غلامه ،
فهذا يصلح دليلا على أشياء : أحدها : أن الموصولات معارف وضعا ، وذلك لما
قلنا إن وضعها على أن يطلقها المتكلم على المعلوم عند المخاطب ، وهذه خاصة المعارف ،
هامش
( 1 ) المراد : حرف التعريف حينما يكون اسما موصولا ، وهو يعبر عنه باللام مرة ، وبالألف واللام مرة أخرى
( 2 ) أي هذه القيود التي تضمنها قوله لأنه وضع الموصول . . . إلخ .