الموصول : الذي يلحق به صلة ، وإنما الأشكال في ماهية الصلة ، أي شئ هي ؟ فتعريف
الموصول بالصلة ، تعريف الشئ بما لا يشكل من ذلك الشئ إلا هو ، فقال المصنف :
إنما قلت إنه ليس من هذا الباب ، لأن المراد بالموصول : الموصول في الاصطلاح ، لا في
اللغة ، ثم قال : إنما قلت ( بصلة ) ، ولم أقل بجملة ، ولم أقل بجملة ، جريا على اصطلاحهم ،
فعلى هذا ، وقع فيما فر منه ، لأن معنى كلامه ، إذن ، أن الموصول في الاصطلاح
هو المحتاج إلى ما يسمى صلة في الاصطلاح ، ومعنى الموصول ، والمحتاج إلى الصلة ،
شئ واحد ، ثم قال : وفسرت الصلة بقولي : وصلته جملة خبرية ، ليرتفع الأشكال ،
فقد أقر بأن في نفس الحد إشكالا من دون التفسير ، قال : ولو جعل موضع ( بصلة ) :
بجملة ، لارتفع الأشكال ، وهذا حق ،
قوله : ( يتم جزءا ) أي يصير جزء الجملة ، ونعني بجزء الجملة : المبتدأ ، والخبر ،
والفاعل ، - وجميع الموصولات لا يلزم أن تكون أجزاء الجمل ، بل قد تكون فضلة ،
لكنه أراد أن الموصول هو الذي لو أردت أن تجعله جزء الجملة لم يمكن إلا بصلة وعائد ،
قوله : وعائد ، أي ضمير يعود إليه ،
قال : هو احتراز 1 عما يجب إضافته إلى الجملة ، كحيث ، وإذ ، فإنه لا يتم إلا
بالجملة أيضا ، وليس موصولا في الاصطلاح ،
وحد الموصول الحرفي : ما أول مع ما يليه من الجمل بمصدر ، كما يجئ في حروف
المصدر ، ولا يحتاج إلى عائد ، ولا أن تكون صلته خبرية على قول الأكثر ، نحو :
أمرتك أن قم ، وبعضهم يقدر القول فيه حتى تصير خبرية ، أي أمرتك بأن قلت لك
قم ، ويجيئ البحث فيه ، في نواصب المضارع ،
هامش
( 1 ) لأن ما احترز عنه لا يحتاج إلى عائد .