( الموصول ) 1
( التعريف ، وشرحه )
( قال الرضي : )
انتصاب ( جزءا على أنه خبر ( يتم ) ، لتضمنه معنى ( يصير ) ، وذلك أن الأفعال
الناقصة لا حصر لها ، على ما يتبين في بابها ، فمعنى يتم جزءا : يصير جزءا تاما ، وكذا
تقول : كان تسعة 2 ، فكلمتها عشرة ، أي : صيرتها عشرة كاملة ، قال المصنف : ليس
قولنا : الموصول ما لا يتم جزءا إلا بصلة ، من قبيل : العالم من قام به العلم ، أي من باب
تعريف الشئ بنفسه وذلك محال 3 ، وذلك ، أن المجهول في قولك ( العالم ) : ماهية
العلم لا كونه ذا علم ، إذ كل أحد يعلم أن الفاعل : ذو الفاعل : ذو الفعل ، فلو بين العلم في الحد
وقال : العالم من قام به الماهية الفلانية ، لتم الحد ، وكذلك ههنا ، كل أحد يعرف أن
هامش
( 1 ) هذا أول الجزء الثالث ، وهو يوافق أول الجزء الثاني من تقسيم الشارح الرضى كما جاء في هامش
النسخة
المطبوعة ، بالنسبة إلى بعض النسخ ، وقد أشرنا إلى ذلك في نهاية الجزء الثاني من تقسيمنا لهذا الشرح
( 2 ) إما أن نعتبر كان ، تامة ، أي وجد تسعة ، أو نقول إن خبر كان محذوف ولا يتعلق الغرض بذكره
لأن القصد إلى مجرد التمثيل للمعنى الذي أشار إليه .
( 3 ) أي تعريف الشئ بنفسه ، وقوله بعد هذا : وذلك أن المجهول ، بيان لكونه ليس من قبيل تعريف الشئ
بنفسه ، ولا شك أن في عبارته بعض التعقيد .