عن حاله ، لأنه لا يعرفه كل أحد حتى يسأل عنه ، ثم نقلت 1 عن الاستفهامية إلى الصفة ،
فاعتور 2 عليها إعراب الموصوف ،
وأي ، معربة من بين أخواتها الموصولات ، على اختلاف في : اللذان واللتان ، وذو ،
الطائية ، ومن بين 3 أخواتها المتضمنة لمعنى الاستفهام والشرط ، وإنما ذلك لالزامهم لها
الإضافة المرجحة لجانب الاسمية ، وليس كل مضاف بمعرب ، بل ما هو لازم الإضافة ،
ألا ترى إلى عدم إعراب : خمسة عشرك ، وكم رجل ، لعدم لزومهما الإضافة ، وكذا
يضاف ( لدن ) إلى الفعل أيضا ، كما يضاف إلى الاسم ، والإضافة إليه كلا إضافة ،
كما يجيئ في الظروف المبنية ،
وإنما ألزموها 4 لأن وضعها لتفيد بعضا من كل ، كما مر في باب الوصف ،
فإذا حذف المضاف إليه ، فإن لم يكن مقدرا ، لم تعرب كما في النداء وإن كان مقدرا
بقيت على إعرابها ، كما في قوله تعالى : ( أيا ما تدعوا ) ، الا في : كأين ، فإنه مقطوع
عن الإضافة مع إعرابه ، وذلك لأنه يصير كالمبني على ما يجيئ في الكنايات ،
قوله : ( إلا إذا حذف صدر صلتها ) : اما اسمية أو فعلية ، والفعلية لا يحذف
منها شئ ، فلا تبنى ( أي ) معها ،
والاسمية قد يحذف صدرها ، أعني المبتدأ ، بشرط أن يكون ضميرا راجعا إلى ( أي ) ،
فلا يحذف المبتدأ في نحو : اضرب أيهم غلامه قائم ، وأيهم زيد غلامه ،
وإنما يحذف كثيرا مع ( أي ) دون سائر الموصولات لكونه مستقلا بنفسه مع صلته
هامش
( 1 ) يريد لفظ أي ، المستعمل في مثل : برجل أي رجل ، يعني أنها نقلت من الاستفهام إلى الوصف بها ،
( 2 ) أي تعاقب عليها الأعراب
( 3 ) يعني : وهي أيضا معربة من بين أخواتها في الاستفهام ،
( 4 ) المراد ( أي ) في حالة إعرابها ،
( 5 ) الآية السابقة من سورة الإسراء ،