أما مع اللام فلما ذكرنا 1 ، وأما منصوبا فلأنه لا ينصب المفعول ، كما مر ،
وقال صاحب المغني 2 : لا يجوز حذف أحد المفعولين دون الآخر في باب علمت ،
فالأولى أن يقال : هو أشد منك علما زيدا منطلقا ، أو علما بأن زيدا منطلق ،
قلت : أخصر من هذا كله وأبعد من التكلف : أعلم منك بانطلاق زيد ،
وإن كان الفعل يفهم منه الحب أو البغض تعدى إلى ما هو الفاعل في المعنى أي المحب
أو المبغض بإلى ، نحو : هو أحب إلى وأشهى إلى وأعجب إلي ، وهو أبغض إليك وأمقت
إليك وأكره إليك ، لأن أفعالها تتعدى إلى المحب والمبغض بإلى ، أيضا ، كقوله تعالى :
( . . . حبب إليكم الأيمان ، وكره إليكم الكفر ) 3 ، وهذه كلها بمعنى المفعول ، كأحمد
وأشهر وأجن ، وقد مر أنه غير قياسي ،
ويتعدى إلى المفعول من أي فعل كان بمن ، كما تقدم ، وهذا هو المفعول الحاصل
لأفعل بصوغه على هذه الصيغة ،
وينصب أفعل التفضيل الظرف لاكتفائه برائحة الفعل ، والحال لمشابهته له 4 ، نحو :
زيد أحسن منك اليوم راكبا ، والتمييز ، نحو : أحسن منك وجها ، لأنه ينصبه ما يخلو
عن معنى الفعل ، أيضا ، نحو : أحسن منك وجها ، لأنه ينصبه ما يخلو
عن معنى الفعل ، أيضا ، نحو : راقود خلا ،
قوله : ( إلا إذا كان لشئ . . . إلى آخره ) ، هذه شروط رفع أفعل التفضيل لفاعله
الظاهر ، كما رفع أحسن ، الكحل في قولك : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه
في عين زيد ، فيعمل ، إذن ، الرفع قياسا مستمرا بلا ضعف ،
قوله : ( لشئ ) ، هو ( رجلا ) في المثال المذكور وذلك لأنه صفته ،
هامش
( 1 ) وهو امتناع تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد ،
( 2 ) منصور بن فلاح اليمني من علماء القرن السابع وتقدم ذكره ،
( 3 ) من الآية 7 في سورة الحجرات
( 4 ) أي للظرف ،