جاز لك أن تدعم اسم الفاعل والمصدر ، باللام إذا تعديا إلى المفعول نحو : ضربي لزيد
شديد ، وأنا ضارب لزيد ، مع قوتهما ، وجب عليك ذلك في الأفعل ، لضعفه ،
وإن كان المفعول به لفعل يفهم منه معنى العلم أو الجهل ، تعدى إليه أفعل المصوغ
منه بالياء ، نحو : أنا أعلم به ، وكذا : أدرى ، وأعرف ، وأجهل ، وذلك لأن أفعالها
ربما زيدت في مفعولها الباء ، نحو : علمت به وجهلت به ، وكذا : اسم الفاعل والمصدر
نحو : أنا عالم به وجاهل به ،
وإن كان المفعول به يتعدى إليه الفعل بحرف الجر ، تعدى إليه الأفعل بذلك الحرف
أيضا ، نحو : أنا أمر منك بزيد ، وأرمى منك بالنشاب ،
ويتعدى إلى أول مفعولي باب : كسوت ، وعلمت ، باللام ، ويبقى ثانيهما في البابين
( منصوبا 1 ، ) نحو : أنا أكسى منك لعمرو الثياب ، وأعلم منك لزيد منطلقا ، وكان
القياس أن يتعدى إلى الثاني ، أيضا ، باللام ، إلا أن الفعل لا يتعدى بحرفي جر متماثلين
لفظا ومعنى إلى شيئين من نوع واحد كمفعول بهما ، أو زمانين ، أو مكانين ، فإن لم يكونا
من نوع واحد ، كقولك درت في البلد في يوم الجمعة ، جاز ، وقولك أقمت في العراق
في بغداد ، أو في رمضان في الخامس منه ، بدل 2 الجزء من الكل ، واستغني عن الضمير
لشهرة الجزئية ، فإن اختلف معنيا الحرفين ، نحو : مررت بزيد بعمرو ، أي مع عمرو ،
أو لفظاهما نحو : سرت من البصرة إلى الكوفة جاز ،
وانتصاب ثانيهما المذكور ، عند الكوفيين بأفعل ، نصبه بنفسه للاضطرار إليه ، وعند
البصريين بفعل مدلول عليه بأفعل ، فيكون ثاني مفعولي أفعل ، والفعل مع مفعوله الأول
محذوفين ، أي : أنا أكسى منك لعمرو ، أكسوه الثياب ، وأنا العلم منك لزيد ، أعلمه
منطلقا ، ولا يجوز إظهار المفعول المحذوف لأفعل ، بوجه ، لا منصوبا ، ولا مع اللام ،
هامش
( 1 ) زيادة لابد منها وهي في بعض النسخ ،
( 2 ) خبر عن قوله : وقولك أقمت إلى آخر الأمثلة أي أن الجار والمجرور الثاني بدل بعض من الجار والمجرور
الأول ،