( للماضي ، وجبت الإضافة معنى ، خلافا للكسائي ، وإن )
( كان معمول آخر فبفعل مقدر ، نحو زيد معطي عمرو )
( درهما أمس ، فإن دخلت اللام مثل مررت بالضارب أبوه )
( زيدا أمس ، استوى الجميع ) ،
( قال الرضي : )
إنما اشترط فيه الحال أو الاستقبال للعمل في المفعول ، لا في الفاعل ، كما ذكرنا في
باب الإضافة ، أنه لا يحتاج في الرفع إلى شرط زمان ، وإنما اشترط أحد الزمانين لتتم
مشابهته للفعل لفظا ومعنى ، لأنه إذا كان بمعنى الماضي شابهه معنى لا لفظا ، لأنه لا يوازنه
مستمرا ، وقد ذكرنا في باب الإضافة أنه لا يحتاج للرفع إلى شرط زمان ، وقد ذكرنا
هناك كثيرا من أحكامه المحتاج إليها ههنا فليرجع إليه ،
قوله : ( والاعتماد على صاحبه ) ، اعلم أن اسمي الفاعل والمفعول ، مع مشابهتهما
للفعل لفظا ومعنى ، لا يجوز أن يعملا في الفاعل والمفعول ابتداء كالفعل ، لأن طلبهما
لهما ، والعمل فيهما ، على خلاف وضعهما ، لأنهما وضعا ، على ما ذكرنا ، للذات المتصفة
بالمصدر ، إما قائما بها كما في اسم الفاعل ، أو واقعا عليها ، كما في اسم المفعول ، والذات
التي حالها كذا ، لا تقتضي لا فاعلا ، ولا مفعولا ، فاشترط للعمل : إما تقويهما بذكر
ما وضعا محتاجين إليه ، وهو ما يخصصهما ، كرجل ضارب أو مضروب ، بخلاف الآلة
والموضع والزمان ، كالمضرب والمضرب فإنها وضعت للذات المبهمة المتصفة بحدثها غير
المختصة بما بعينها قبل ، وإما وقوعهما بعد حرف هو بالفعل أولى كحرفي الاستفهام والنفي ،
ويعني بصاحبه : المبتدأ إما في الحال ، نحو : زيد ضارب أخواه ، أو في الأصل ،
نحو : كان زيد ضاربا أخواه ، وظننتك ضاربا أخواك ، وإن زيدا ذاهب غلاماه ،
والموصوف نحو : جاءني رجل ضارب زيدا ، وذا الحال نحو : جاءني زيد راكبا جملا ،
قال المصنف : إنما اشترط الاعتماد على صاحبه لأنه في أصل الوضع ، وصف ، فإذا
أظهرت صاحبه قبله تقوى واستظهر به لبقائه على أصل وضعه فيقدر حينئذ على العمل ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 416
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٦