قالوا في منتن : منتن ومنتن ، وربما استغنى عن مفعل بفاعل ، نحو : أعشب فهو عاشب ،
وأورس فهو وارس 1 ، وأيفع فهو يافع ، ومنه قوله تعالى : ( وأرسلنا الرياح لواقح 2 ) ،
على بعض التأويلات ، 3
وقد استغني عن مفعل بكسر العين بمفعل بفتحها في نحو : أسهب فهو مسهب وأحصن
فهو محصن ، وألفج ، أي أفلس ، فهو ملفج ،
قالوا : وقد جاء فاعل بمعنى مفعول نحو : ماء دافق أي ماء مدفوق ، وعيشة راضية
أي مرضية ، والأولى أن يكونا على النسب ، كنابل وناشب ، إذ لا يلزم أن يكون فاعل
الذي بمعنى النسب مما لا فعل له ، كنابل ، بل يجوز أيضا كونه مما جاء منه الفعل ، فيشترك
النسب واسم الفاعل في اللفظ ، 4
وكذا قيل : يكون اسم الفاعل بوزن المفعول ، كقوله تعالى : ( إنه كان وعده مأتيا ) 5
أي آتيا ، والأولى أنه من أتيت الأمر أي فعلته ، فالمعنى : أنه كان وعده مفعولا ، كما
في الآية الأخرى ،
( عمل اسم الفاعل )
( وشرطه )
( قال ابن الحاجب : )
( ويعمل عمل فعله بشرط معنى الحال أو الاستقبال ، )
( والاعتماد على صاحبه ، أو الهمزة ، أو ، ما ، فإن كان )
هامش
( 1 ) أورس المكان اصفر ورقه فصار كأن عليه ملاءة صفراء ،
( 2 ) الآية 22 سورة الحجر ،
( 3 ) وهو أنه جمع ملقحة ، وقبل انه جمع لاقحة ، يقال لقحت الناقة فهي لاقح إذا طلبت اللقاح وتهيأت له ،
وهو في الأصل من صفات الإبل شبهت بها الرياح التي تحمل الخير والمطر ،
( 4 ) ويفرق بينهما بالقرائن اللفظية أو المعنوية ،
( 5 ) الآية 61 سورة مريم ،