العلماء ، كقوله تعالى : ( أتينا طائعين 1 ) ، وقوله : ( فظلت أعناقهم لها خاضعين 2 ) ،
و : ( رأيتهم لي ساجدين ) 3 ، ومثله في العقل : ( وكل في فلك يسبحون ) 4 ،
وقول المصنف : علم يعقل ومذكر يعقل ، الأولى فيه أن يقول ( يعلم ) ، ليشمل
نحو قوله تعالى : ( فنعم الماهدون ) 5 ، إذ لا يطلق عليه تعالى أنه عاقل ، لإبهام العقل للمنع
من القبائح الجائزة على صاحبه ، تعالى الله عنها علوا كبيرا ،
وإنما خص أولو العلم بالجمع المصحح بالواو والنون ، لأنهم أشرف من غيرهم
والصحة في الجمع أشرف من التكسير ، وأما اختصاصهم بالواو ، فلما مر في تعليل
تخصيص ضمير العقلاء في نحو : الرجال ضربوا ، بالواو ، 6
وخص بهذا الجمع من بين العلماء : الوصف والعلم دون غيرهما ، نحو رجل وانسان ،
أما العلم فتحصينا له بالتصحيح عن جمع التكسير الذي يكثر التصرف في الاسم باعتباره ،
وعادة العلم جارية بالمحافظة عليه من التصرف بقدر ما يمكن ، وأيضا ، فان العلم يلحقه
الوهن بالجمع بسبب زوال التعريف العلمي كما مضى ، فيجبر بالتصحيح ، كما جبر في
نحو : قلون وكرون ، ( ولهذا تشارك باب العلم المجموع هذا الجمع وباب كرون في
جواز جعل النون معتقب الاعراب ) ، 7
وأما الوصف فلأنه لما وضع مشابها للفعل ، مؤديا معناه ، معلا باعلاله ، مصححا
بتصحيحه ، كما نبين في التصريف ، أريد أن تكون العلامة الدالة على صاحبه الذي يجري
الوصف عليه في الجمع ، كعلامة الفعل وهي في الفعل واو ، نحو : الرجال فعلوا ،
هامش
( 1 ) من الآية 11 في سورة فصلت
( 2 ) من الآية 4 في سورة الشعراء
( 3 ) من الآية 4 في سورة يوسف
( 4 ) من الآية 40 في سورة يس
( 5 ) من الآية 48 في سورة الذاريات
( 6 ) متعلق بقوله تخصيص ،
( 7 ) زيادة مفيدة ، وردت في بعض النسخ التي أشير إليها بهامش المطبوعة التركية ،